روحانيات مسيحـيةمجتمع مدني

التكوين الدائم للكهنة.. مؤتمر يعزّز الرسالة والرؤية الراعوية بالقاهرة

نظّمت اللجنة الأسقفية للتكوين الدائم للكهنة، التابعة لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، مؤتمرًا للآباء الكهنة حديثي السيامة (أقل من عشر سنوات)، وذلك بدير السيدة العذراء للآباء الفرنسيسكان بالمقطم، من 27 إلى 30 أبريل، بمشاركة نحو 50 كاهنًا من مختلف إيبارشيات الكنيسة القبطية الكاثوليكية.

أُقيم المؤتمر برعاية غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، وبإشراف الأنبا بشارة جودة، مسؤول لجنة التكوين الدائم للكهنة، وبحضور عدد من الآباء المطارنة والكهنة، من بينهم الأنبا توماس عدلي، والأب روماني فوزي عميد كلية العلوم اللاهوتية والإنسانية بالمعادي.

وفي كلمته الافتتاحية، شدّد الأنبا بشارة جودة على أهمية الدور النبوي للكاهن في مرافقة شعب الله نحو اللقاء بالمسيح، مؤكدًا ضرورة التكوين المستمر لبناء وعي راعوي متجدد واستشراف المستقبل الروحي للكنيسة، في ضوء الإصغاء لكلمة الله وإلهامات الروح القدس.

وشهد المؤتمر عددًا من المحاضرات التكوينية، حيث تناول الأب أنجيلوس شحاتة لاهوت ورحانية طقس كنيسة الإسكندرية، بينما قدّم الأب ميلاد شحاتة الفرنسيسكاني مداخلة حول الظواهر الدينية وسرّ الإفخارستيا. كما ألقى الأب تيموثاوس نبيل محاضرة بعنوان “ليتورجيا النيل”، واختُتمت اللقاءات بكلمة راعوية ألقاها الأنبا يوسف أبو الخير حول سرّ الإفخارستيا.

وفي اليوم الثاني، زار البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق مقرّ المؤتمر، حيث أكد في كلمته أهمية التكوين المستمر لنمو الكاهن إنسانيًا وإيمانيًا، داعيًا إلى التشبّه بالمسيح الراعي الصالح، مشيرًا إلى أن الاحتفال بالإفخارستيا هو جوهر الهوية الكهنوتية ومنبع رسالتها.

وتضمّن البرنامج جانبًا ثقافيًا، إذ شارك الآباء الكهنة في فعاليات مهرجان المركز الكاثوليكي المصري للسينما، حيث شاهدوا فيلم “ضي” للمخرج كريم الشناوي، كما زاروا المتحف المصري الكبير، وتعرّفوا على أبرز مقتنياته، ومنها كنوز توت عنخ آمون وتمثال رمسيس الثاني.

واختُتم المؤتمر بالتأكيد على أهمية الأخوّة الكهنوتية كركيزة أساسية للعمل الرعوي، ودورها في توحيد الجهود وتبادل الخبرات بين الكهنة، بما يسهم في خدمة الكنيسة ورسالتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى