
البابا لاوُن: الكنيسة مدعوة للوحدة والحوار وخدمة السلام في العالم
استقبل البابا لاوُن أعضاء مكتب الكنيسة الجامعة والحوار في أبرشية أبرشية كولونيا، وذلك بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس قسم Weltkirche & Dialog الذي أصبح لاحقًا مكتب الكنيسة الجامعة والحوار.
ورحب البابا بضيوفه في مستهل اللقاء، مشيرًا إلى أن الزيارة تأتي خلال زمن عيد الفصح، حيث تحتفل الكنيسة بقيامة السيد المسيح وتجدد رجاءها في الحياة الجديدة المنبثقة من السر الفصحي.
وأكد أن هذا اللقاء يمثل فرصة للتأمل في الطابع الجامع للكنيسة وأهمية الحوار، موضحًا أن الكنيسة، في نور القيامة، مدعوة إلى حمل شهادة لمحبة المسيح إلى جميع الشعوب، لا بفرض ذاتها بل عبر الخدمة والشهادة للحقيقة.
وأضاف أن الحوار يعزز الشركة بين الشعوب، ويفتح آفاق الفهم المتبادل، ويسهم في ترسيخ السلام، مشيرًا إلى أن المسيح يجذب الجميع إليه ويجعل الكنيسة علامة للوحدة والرجاء في العالم.
واستعرض البابا الدور التاريخي لأبرشية كولونيا في دعم البعد العالمي للكنيسة، مشيرًا إلى شراكتها المبكرة مع أبرشية طوكيو عام 1954 في عهد الكاردينال يوزيف فرينغس والنائب العام يوزيف تيوش، إضافة إلى إسهاماتها في تأسيس عمل الكنيسة الجامعة والرسالة العالمية.
كما أشاد بمساهمات الأبرشية في دعم الكنائس المحتاجة حول العالم، وعضويتها المؤسسة في منظمة ROACO، فضلًا عن تقديمها مساعدات إنسانية لمناطق تعاني من الحروب والجوع والأزمات، وعلاقاتها مع كنائس في أكثر من 100 دولة، خاصة في الشرق الأوسط.
وتحدث عن تجربته السابقة في أبرشية تشيكلايو، مشيرًا إلى دعم كولونيا في مشاريع إنسانية كان لها أثر مباشر في إنقاذ حياة العديد من الأشخاص.
وفي ختام اللقاء، شكر البابا الوفد على مبادراتهم المستمرة، داعيًا إلى مواصلة دعم المسيحيين في الشرق الأوسط وحماية الكنائس الشرقية وتعزيز حضورها ورسالتها، مؤكدًا أن شهادة المحبة والوحدة أصبحت أكثر إلحاحًا في عالم يواجه الانقسام والمعاناة.
كما أوكل البابا الضيوف وعائلاتهم إلى حماية العذراء مريم، طالبًا لهم أيامًا مثمرة من التأمل والتجدد الروحي.
(راديو الفاتيكان)



