مجتمع مدني

البابا: كاريتاس كانت علامة مُشرقة لمحبة الكنيسة الوالدية

استقبل قداسة البابا لاوُن، في القصر الرسولي بالفاتيكان أعضاء مجلس تمثيل كاريتاس الدولية، ووجّه لهم كلمة أكّد فيها تقديره العميق للخدمة الثابتة التي تواصل المنظمة تقديمها للكنيسة وللناس في مختلف أنحاء العالم، خاصة خلال يوبيل الرجاء.

وشدّد البابا على أن كاريتاس الدولية، منذ تأسيسها، تجسّد إعلان الكنيسة بأن “المسيح يفضل الفقراء، والأقل شأناً، والمتروكين والمهمّشين”، لافتًا إلى أن هذا الحب يتجلّى في الإفخارستيا ذاتها حيث أحبّ المسيح خاصته “إلى أقصى حدوده”. وأوضح، استنادًا إلى إرشاده الرسولي Dilexi Te، أن المحبة التي ننالها من المسيح ليست كنزًا نحتفظ به، بل رسالة نُرسَل بها لخدمة الآخرين، فهي تجعلنا خدامًا وتفتح أعيننا على جراح المتألمين.

وأضاف الحبر الأعظم: أن كاريتاس الدولية كانت دائمًا علامة مشرقة لمحبة الكنيسة الوالدية، معبّرًا عن سروره باستعدادها للمضي قدمًا مع خليفة بطرس في خدمة كل شخص بكرامة. وأشار إلى أن رسالتها تتناغم مع الركائز الثلاث التي تقوم عليها خدمة الكنيسة في العالم: السلام، والعدالة، والحق، وهي قيم تتجسّد يوميًا في عمل كاريتاس مع العائلات النازحة، وفي الدفاع عن حقوق الفقراء، وفي الإصغاء للمنسيين.

ودعا البابا أعضاء كاريتاس إلى مواصلة مرافقة الكنائس المحلية، وتعزيز تنشئة القادة العلمانيين، والحفاظ على الوحدة داخل المنظمة المتنوعة، مؤكدًا أن رسالة الكنيسة تُثمر فقط عندما نسير معًا بقيادة الروح القدس. وفي ختام كلمته، أوكل قداسته عمل المؤّسسة إلى مريم أمّ الفقراء، سائلاً شفاعتها ليبقوا حجّاج رجاء وصنّاع سلام، وشاكرًا كل عضو وعامل في كاريتاس، راجيًا أن يباركهم الرب بهبات الشجاعة والمثابرة والفرح.

(راديو الفاتيكان)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى