
رئيس أساقفة فنزويلا: الالتزام في إيجاد حلول للواقع المعقد الذي تعيشه البلاد مسؤولية تقع على عاتق الفنزويليين أولًا
في أعقاب التطورات التي شهدتها فنزويلا إثر اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، قدّم أسقف أبرشية فالنسيا ورئيس مجلس أساقفة البلاد، المطران خيسوس أندوني سالاس، صورة شاملة عن الأوضاع الراهنة، مشيرًا إلى حالة من الهدوء المشوب بالتوتر تسود المجتمع، وإلى ترقّب المواطنين لما ستؤول إليه الأحداث وسط تساؤلات كثيرة واختلافات في تقييم المشهد السياسي.
وأوضح المطران أن عملية الاعتقال، التي جرت في 4 يناير، دفعت عددًا من المواطنين إلى التوجّه نحو الأسواق لتأمين احتياجاتهم الأساسية، في تعبير عن القلق والحذر. ومع ذلك، أشار إلى أن الكنيسة الكاثوليكية واجهت هذه التطورات بروح إيمانية وبأجواء من الصلاة، مستندة إلى خبرة طويلة في مرافقة الشعب وسط واقع وطني صعب ومعقّد تعيشه البلاد منذ عقود. وأكد أن الأساقفة يحافظون على تواصل دائم فيما بينهم ومع الكهنة من أجل دراسة أفضل السبل الرعوية لمرافقة المؤمنين في هذه المرحلة الحساسة.
وشدّد المطران سالاس على أن الرجاء ما يزال حيًا في نفوس الفنزويليين، مستدلًا على ذلك بمشاركة المؤمنين الطبيعية في القداديس في اليوم التالي للعملية. وذكّر بأن هذا الرجاء رافق الشعب خلال سنوات الأزمات، حيث سعى المواطنون إلى إيجاد حلول سلمية لمشاكلهم، انسجامًا مع الدستور والقيم الديمقراطية التي اختارها المجتمع.
وأكد رئيس مجلس الأساقفة أن الكنيسة في فنزويلا اختارت العمل من أجل الوحدة الوطنية، انطلاقًا من احترام كرامة الإنسان، والتسامح، والتفاهم المتبادل، والسعي إلى الخير العام، والدفاع عن القيم الديمقراطية، رغم صعوبة هذا المسار والتحديات التي واجهها المواطنون في السنوات الماضية. كما أشار إلى أن مسؤولية إيجاد حلول للأزمة تقع أولًا على عاتق الفنزويليين أنفسهم، مع التقدير المستمر لدعم المجتمع الدولي، لا سيما في مجالات المساعدات الإنسانية، وحقوق الإنسان، والدفاع عن الديمقراطية، مؤكدًا أن البلاد لا تزال بحاجة إلى هذا الدعم.
وفي ختام حديثه، وجّه المطران سالاس شكرًا خاصًا إلى البابا لاوُن على قربه وصلاته من أجل فنزويلا، مثمنًا مواقفه الداعية إلى نبذ العنف، واحترام سيادة القانون والدستور، وحماية حقوق الإنسان، والعمل المشترك لبناء مستقبل أفضل، مع إيلاء اهتمام خاص للفقراء والمتضررين من الأزمة الاقتصادية.
(راديو الفاتيكان)



