
انطلاق سينودس الكنيسة الكلدانية في روما لانتخاب بطريرك جديد وسط متابعة دقيقة للإجراءات القانونية
مع اقتراب موعد التئام سينودس الكنيسة الكلدانيّة المزمع في روما من 9 حتّى 12 أبريل الجاري، لانتخاب البطريرك الكلدانيّ العتيد، عادت تساؤلات المؤمنين في شأن الكنيسة الكلدانيّة ومدبّرها وآلية انتخاب بطريركها الجديد لتتصدّر المشهد. استوضحت “آسي مينا إجاباتها مع الأب مارتن بنّي المتخصّص في القانون الكنسيّ.
من الأقدم؟ وأين ينبغي أن يُقيم؟
مع شغور الكرسيّ البطريركيّ أصبح المطران حبيب هرمز راعي أبرشيّة البصرة الكلدانيّة مدبِّرًا بطريركيًّا، رغم وجود آخرين أقدم منه في الرسامة بين آباء السينودس، وقد أوضح بنّي أنّ ذلك جاء مستندًا إلى القانون “127” من مجموعة قوانين الكنائس الشرقيّة الذي ينصّ على أن “يُصبح مدبِّرًا للكنيسة البطريركيّة الأسقف الأقدم في الرسامة الأسقفيّة بين أساقفة الدائرة البطريركيّة”. وبسبب عدم وجود دائرة بطريركيّة حاليًّا، يحدّد القانون اختيار المدبِّر من “بين الأساقفة أعضاء السينودس الدائم، ما لم يقتضِ الشرع الخاص غير ذلك”، وهرمز أقدمهم رسامةً.
وأشار إلى أنّ القوانين “128-131” تُلزم المدبّر البطريركيّ بأعمالٍ في أثناء شغور الكرسيّ البطريركيّ، إذ “ينتقل إلى مدبِّر الكنيسة سلطان البطريرك المألوف”، لذا “من الأفضل أن يُقيم في البطريركيّة لإتمامها”.
المدعوّون والمنتَخِبون
تبرز دعوة جميع أساقفة الكنيسة الكلدانيّة لحضور السينودس بين مهام المدبّر البطريركيّ، وتشمل “جميع الأساقفة الذين يترأسون الأبرشيّات والأساقفة مساعديهم، والأساقفة معاوني البطريرك، فضلًا عن الأساقفة والمتقاعدين، وفق القانون 102، فيما يُستَثنى من ذلك الأساقفة غير المؤهلين (القانون 953، البند 1)، أو الذين عوقبوا قانونيًّا في القانونَين (1433 و1434) الخاصّين بالحرم وتنزيل الدرجة الإكليريكيّة”، حسب بنّي.
وفي شأن عدم التئام السينودس في المقرّ البطريركيّ للكنيسة الكلدانيّة في بغداد، وفق القانون، شرح بنّي أنّ القانون نفسه يجيز انعقاده في مكانٍ آخر يعيّنه المدبّر برضى السينودس الدائم.
واستدرك: “أعتقد أنّ اختيار روما جاء بسبب الأوضاع الحاليّة في الشرق الأوسط وصعوبة قدوم بعض الأساقفة إلى العراق بسبب غلق المطارات، فضلًا عن موقع روما المركزيّ بين الشرق والغرب وأبرشيّاتهما”.
وذكر أنّ الفاتيكان لا يتدخّل في انتخاب البطريرك، “فالكنيسة الكلدانيّة هي كنيسة ذات حقٍّ خاص، وأساقفتها هم من ينتخبون بطريركهم، وبعد الانتخاب يطلب البطريرك برسالة موقّعة بخط يده الشركة الكنسية من الحبر الروماني.
وفيما حدّد بنّي عدد الأساقفة المشاركين بـ16 فقط، لم يعلن أسماءهم ولا أسماء الغائبين، ولم يبيّن العائق الصوابيّ الذي يمنع حضورهم.
يُذكَر أنّ السينودس الكلدانيّ يضمّ عددًا من الأساقفة المتقاعدين وهم: باواي سورو، ورمزي كرمو، وجبرائيل كسّاب، وإبراهيم إبراهيم، وشليمون وردوني، وتوما ميرم، وميخا مقدسي، إضافة إلى الأسقف المستقيل عمانوئيل شلّيطا والبطريرك المستقيل لويس ساكو.
ويضمّ أيضًا: ميشيل قصارجي، أبرشيّة بيروت-لبنان؛ وأميل نونا، أبرشيّة مار توما الرسول في أستراليا ونيوزيلندا؛ وسعد سيروب الزائر الرسوليّ لأبرشيّة مار بطرس في سان دييغو، غربيّ الولايات المتحدة؛ وفرنسيس قلّابات، أبرشيّة مار توما الرسول-شرقيّ الولايات المتّحدة؛ وباسيليوس يلدو المعاون البطريركيّ؛ وروبرت سعيد، أبرشيّة مار أدّي الرسول في كندا؛ وفيليكس الشابي، أبرشيّة زاخو؛ وآزاد شابا، أبرشيّة دهوك؛ وأنطوان أودو، أبرشيّة حلب؛ وبشّار وردة، إيبارشيّة أربيل؛ ويوسف توما، أبرشيّة كركوك والسليمانيّة؛ وحبيب هرمز، أبرشيّة البصرة والزائر الرسوليّ في أوروبا؛ وميخائيل نجيب، أبرشيّة الموصل وعقرة؛ وعماد يوخنّا، أبرشيّة طهران؛ وصبري أنار، أبرشيّة ديار بكر-تركيا. ولا تمثيل لأبرشيّة ألقوش المترمّلة وأبرشيّة أورميا وسلماس في إيران بعد تقاعد راعيها.
(آسي مينا)



