أخبار مشرقية

مطران الكنيسة اللاتينية بمصر يفتتح زيارته الرعوية لشرم الشيخ بقداس إلهي ولقاء حول يوبيل القديس فرنسيس الآسيزي

افتتح سيادة المطران كلاوديو لوراتي، مطران الكنيسة اللاتينية بمصر، زيارته الرعوية إلى شرم الشيخ، بترؤسه صلاة القداس الإلهي، ببازيليك العذراء سيدة السلام، بمشاركة أبناء الجالية الإيطالية.

شارك في الاحتفال المونسنيور أنطوان توفيق نائب مطران الكنيسة اللاتينية بمصر، والأب حنا صديق راعي الكنيسة، حيث جاء التأمل الروحي خلال القداس الإلهي حول تجلّي السيد المسيح، وخبرة التلاميذ في عيش هذا الحدث الإيماني.

واختُتمت الفعاليات بلقاء موجز تناول يوبيل القديس فرنسيس الآسيزي، قدّمه المونسينيور أنطوان توفيق، مسلطًا الضوء على أبعاد هذه المناسبة الروحية، وأهميتها في حياة الكنيسة.

(المكتب الإعلامي الكاثوليكي)

الفاتيكان.. ومجلس السلام – بقلم الأب رفيق جريش

شعر الكثيرون بالارتياح عندما أعلن الفاتيكان عدم مشاركته في مجلس السلام العالمي الذى أعلنه وأسس له الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم أن مصر انضمت لهذا المجلس، حيث أن مصر تساهم في تدريب الشرطة الفلسطينية وفي إعمار غزة. ولكن رفض الفاتيكان ليس بمُستغرب، لأن الفاتيكان له بُعداً معنوياً بعيداً عن البعد السياسي للدول.

قرار الفاتيكان بعدم الانضمام، هو تمسك بالشرعية الدولية ورسالة واضحة ضد إنشاء أطُر موازية تقودها دولة واحدة خارج مظلة الأمم المتحدة. إن الموقف الذى أعلنه أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، يعكس توجّهًا دبلوماسيًا راسخًا لدى الكرسي الرسولي، ويحمل في طياته عدة رسائل سياسية تتجاوز الإطار الإجرائي للقرار، إذ أن أحد بواعث القلق على المستوى الدولي ينبغي قبل أي شيء أن تكون الأمم المتحدة هي التي تدير هذه الأزمات، وهذه إحدى النقاط التي نُصرّ عليها.

فأولى الرسائل تتمثل في التمسك بشرعية الأمم المتحدة، إذ ينظر الفاتيكان إلى المنظمة الدولية باعتبارها الإطار الشرعي الوحيد لإدارة الأزمات الدولية، ويرفض إنشاء أطُر موازية قد تُضعف النظام متعدد الأطراف، منوهاً بأن الكرسي الرسولي، بصفته مراقبًا دائمًا في الأمم المتحدة، يحرص على دعم المنظومة الدولية القائمة، ولا يرى في المجالس المستحدثة ذات الطابع السياسي بديلًا مناسبًا عنها.

أما الرسالة الثانية فتتعلق بالطبيعة الخاصة للفاتيكان، إذ أكد الكاردينال بارولين أن الطبيعة الخاصة للكرسي الرسولي، التي تختلف عن طبيعة الدول القومي ، تحُول دون مشاركته في مجلس ذو توجه سيأسى صرف، مبينة أن الفاتيكان كيان ديني ذو سيادة، يفضّل العمل عبر القنوات الدبلوماسية التقليدية والوساطات الهادئة، بما يعزز صورته كمرجعية أخلاقية محايدة لا تنخرط في الاستقطابات السياسية.

وهناك أيضًا تحفظات غير مباشرة على تشكيل المجلس، إذ أبدى الفاتيكان “حيرة” إزاء بعض جوانب العضوية، واعتبرت أن ثمة نقاطًا حاسمة تحتاج إلى توضيح، مؤكدة أن المجلس يضم شخصيات مثيرة للجدل، بينها تونى بلير وبنيامين نتنياهو، في حين يخلو من أي تمثيل فلسطيني وهو ما قد يخل – بحسب تقديرها – بتوازن المبادرة ويثير تساؤلات حول حيادها.

وهذا القرار يعكس كذلك استقلالية الكرسي الرسولي، حتى في ظل وجود قداسة البابا لاون الرابع عشر، أول بابا أمريكي، كما أن السياسة العليا للفاتيكان لا تخضع للاعتبارات الوطنية بل تحكمها رؤية مؤسسية ممتدة، ما يعزز صورة الفاتيكان كفاعل مستقل في الساحة الدولية.

موقف الفاتيكان ظهر عندما استدرك الرئيس ترامب بعد ذلك في إعلاناته وخُطبُه أهمية دور الأمم المتحدة، ووعد بأن الولايات المتحدة ستدعم هذه المؤسسة الدولية ومساهماتها في إقامة دورها في تحقيق السلام العالمي، بعد أن كان الرئيس قد أستخف بدورها، لدرجة أن كثيرون ظنوا أن مجلس السلام العالمي هذا بديل عن الأمم المتحدة وذلك ما ثبت خطأه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى