Uncategorized

نداء الأخت نبيلة صالح من غزة: نريد السلام واحترام حقوق الإنسان

بينما لا يزال المسيحيون متحصنين في رعية العائلة المقدسة في غزة، تعيد الأخت نبيلة صالح إطلاق نداءها لقادة العالم للاستماع إلى صرخات المدنيين الذين يعانون في الأراضي الفلسطينية.

من الصعب للغاية، لا بل أنه من المستحيل تقريبًا، التواصل مع الناس في قطاع غزة، خطوط الهاتف هي عمليًا سراب، أما شبكة الإنترنت فإنها تعمل بشكل متقطع، حتى عندما تكون الإنارة مضاءة فهي تكون لبضع ساعات فقط كل يوم.

متحدية هذه الصعاب، نجحت الأخت نبيلة صالح مؤخرًا في تسليم نداءها إلى أخبار الفاتيكان، ووجهته إلى العالم أجمع. تقول الراهبة: “أطلب من العالم السلام واحترام حقوق الإنسان. وأطلب من الجميع مساعدة غزة لأنّ السكان يعانون”. وتشير إلى أنه لم يعد هناك المزيد من الوقت لإضاعته، موضحة أن “المنازل لم تعد موجودة، والطعام على وشك النفاذ، والقليل الذي يتم العثور عليه يكلف خمسة أضعاف سعره المعهود”. وتقول الأخت نبيلة إنه سيكون من المستحيل قريبًا البقاء على قيد الحياة إذا لم يتغير شيء ما.

وتقيم الراهبة التابعة لرهبانيّة الورديّة المقدّسة في كنيسة العائلة المقدّسة للاتين، إلى جانب غالبية المسيحيين من غزة والذين لجأوا إلى هناك منذ بداية الحرب، وتشير إلى أنه لا يزال هناك سبعة أشخاص أصيبوا في حادث إطلاق نار في كانون الأول الماضي أدى إلى مقتل أم مسنة وابنتها، الذين كانوا يقيمون في مجمع الكنيسة. ورغم كل المحاولات، لم يتمكنوا من نقل الجرحى إلى المستشفى الذي يتسع لهم.

هنا تقول الأخت نبيلة: “لم نتمكن إلا من تقديم الرعاية الأوليّة لهم. ويحتاج اثنان منهم إلى عملية جراحية عاجلة، بينما لا يزال لدى الآخرين الكثير من الشظايا في أجسادهم”. وتتصدر الأدوية قائمة الأشياء التي تفتقر إليها الرعيّة، كما هو الحال في معظم أنحاء القطاع. لكن، كما تستدرك الراهبة: “لقد قام ملك الأردن بإنزال الغذاء والدواء لنا بالطائرات. مرتين”، وفي الوقت نفسه عادت الدبابات الإسرائيلية إلى شوارع مدينة غزة.

تقول الأخت نبيلة: “بعد ثلاثة أو أربعة أيام من الهدوء، عادت الحرب بنفس العنف الذي كانت عليه من قبل. الدبابات موجودة في الحي، وهي أيضًا قريبة من مدرستنا. نسمع إطلاق نار ولكن الحمد لله لم يحدث شيء في رعيتنا”، ورغم الصعوبات، تقول الأخت نبيلة إن الناس في الرعيّة لم يفقدوا الأمل. تقول: “نرجو الرب”. “إذا لم يكن لدينا الإيمان هنا، فسنكون جميعًا في عداد الأموات بالفعل”.

(أبونا)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى