أهم الاخبار

من الكتاب المقدس إلى خريطة الوطن.. قراءة في شعارات رحلة البابا لاوُن من الجزائر إلى غينيا

مع إصدار الفاتيكان شعارات الرحلة الرسولية الأولى للبابا لاوُن إلى إفريقيا، المقررة من 13 لـ23 أبريل المقبل، بدأت تتّضح تدريجًا معالم الزيارة المخصصة لكل بلد. توضح الشعارات قراءة بصرية مركّزة تجمع الأبعاد الوطنية واللاهوتية والتاريخية والثقافية لكل بلد، وتضع الحاضر في امتداد مع الماضي وانفتاح نحو المستقبل.

يتمحور اللوجو المخصص لزيارة “الجزائر” حول فكرة التعايش: فيه حمامتان تشربان من كأس واحدة تمثلان السلام والشركة. ويتكامل رمز كلمة المسيح باللغة اليونانية مع خريطة الدولة وألوان علمها، في انسجام بين الانتماء الديني والوطني. واستُخدِمَ عدد من اللغات في الشعار، لنقل تعبير “السلام عليكم”، ويُمثّل ذلك دعوة واضحة إلى الحوار والتفاهم.

أما شعار رحلة “الكاميرون” فيضع الكتاب المقدس في مركز الصورة، لأنه أساس الحياة المسيحية. وتعبّر بقية العناصر عن أبعاد متكاملة تشمل البشارة وعمل الروح القدس والرعاية الكنسية. كذلك، يبرز نداء إلى الوحدة بوصفها مرجعًا أساسيًّا يوجّه المعنى العام. على اللوجو كُتِبَت الآية: “ليكونوا في أجمعهم واحدًا” وشعار حبرية البابا لاوُن: “في الواحد، نكون واحدًا”.

ويتكون شعار الرحلة إلى “أنجولا” من عناصر متعددة مترابطة. اللون الأحمر في الخريطة يشير إلى تاريخ مطبوع بالتضحيات، بينما يرمز الخط المتموج إلى الحماية والهوية الإفريقية. وتجمع العناصر المركزية بين العمل والبعد الإفخارستي، في حين تشير الرموز الطبيعية إلى خصوصية البيئة المحلية. وعلى الشعار، كتِب: “البابا لاوُن، حاجّ الأمل والمصالحة والسلام، يبارك أنجولا”، تشديدًا على بناء مستقبل قائم على الكرامة والاستقرار.

أمّا لوجو الرحلة إلى “غينيا الاستوائية”، فيتصدّره صليبٌ ذهبي، في إشارة إلى مركزية المسيح القائم من الموت. وإلى جانب خريطة البلاد، تُصوَّر عائلةٌ، ليعكس اللوغو بذلك توازنًا بين الجماعة الوطنية والبنية الاجتماعية. كما تَستحضر صورة الرجل في القارب، وهو يحمل كتابًا، لحظة وصول المبشّرين عبر البحر. وتعكس الألوان معاني النور والأرض والسلام والحرية. وعلى الشعار كُتِبَ “المسيح، نور غينيا الاستوائية، نحو مستقبل رجاء”، للجمع بين الذاكرة التاريخية والثقة في مسار مستقبلي قائم على الرجاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى