
صحة قداسة الحبر الأعظم: البابا لاوُن الرابع عشر يغادر المستشفى ويعود إلى الفاتيكان
غادر البابا لاون الرابع عشر، السبت، مستشفى جيميلي في روما، عائدًا إلى الفاتيكان، عقب تحسّن حالته الصحية وخضوعه لعملية جراحية لاستئصال ورم سرطاني من رئته اليمنى. وشهدت لحظة مغادرته تجمّع عدد من المؤمنين الذين انتظروا خروجه لتحيته والتعبير عن محبتهم وتمنياتهم له بالشفاء التام.
وكان من بين المنتظرين الطفلة الأوكرانية فارفارا، البالغة من العمر 13 عامًا، والتي سبق أن التقت البابا في ساحة القديس بطرس يوم 31 ديسمبر الماضي، عندما كانت تستعد للخضوع لعملية جراحية لعلاج السرطان. وقد أكدت أن عناق البابا يومها منحها القوة والشجاعة لمواجهة المرض، الذي تعافت منه مؤخرًا، بحسب نتائج فحوصها الطبية.
وجاءت فارفارا برفقة والديها من شمال إيطاليا إلى مستشفى جيميلي، بعدما علمت بدخول البابا إليه، رغبةً في الصلاة من أجل شفائه وردّ العناق الذي منحها الرجاء في أصعب مراحل حياتها. ولدى مغادرته، أُتيحت لها فرصة الاقتراب من سيارته والتحدث إليه بمساعدة كاهن أوكراني تولّى الترجمة، حيث أخبرته بتعافيها، وطلبت بركته، فباركها وشكرها.
وقدّمت الطفلة للبابا صورة تذكارية لعناقهما الأول، إلى جانب دمية صغيرة مصنوعة من اللباد على صورته، أرادت أن ترافقه خلال فترة تعافيه، كما رافقتها دميتها الخاصة أثناء فرارها مع عائلتها من الحرب في أوكرانيا ورحلة علاجها في إيطاليا.
وهكذا، تحوّلت لحظة مغادرة البابا المستشفى إلى لقاء إنساني مؤثر، جمع بين طفلة وجدت في عناقه القوة لتجاوز مرضها، وحبر أعظم جاءت اليوم لتبادله المحبة والصلاة، متمنيةً له الشفاء والعودة إلى ممارسة رسالته.
(راديو الفاتيكان)
خلال اتصال هاتفي مع بوتين.. البابا يطلب هُدنة إنسانية في منطقة خيرسون
أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالًا هاتفيًا مع البابا لاوُن 16 أكتوبر. وأعرب قداسة البابا للرئيس بوتين عن قلقه إزاء الأزمة الإنسانية التي تشهدها مدينة أوليشكي، الواقعة على خط المواجهات في منطقة خيرسون، على الضفة الروسية الاحتلال لنهر دنيبرو، حيث بلغ السكان أقصى درجات المعاناة.
وجاء في بيان دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي: “خلال المحادثة، أعرب الأب الأقدس عن بالغ قلقه إزاء الوضع الإنساني الخطير في مدينة أوليشكي، في منطقة خيرسون، مطالبًا بإعلان هدنة تتيح وصول المساعدات الغذائية والطبية وإجلاء السكان المدنيين طوعًا وبأمان”. وأضاف البيان أنّ البابا لاوُن قد “جدّد في الختام التأكيد على التزام الكرسي الرسولي من أجل الحوار والسلام”.
وليس هذا الاتصال الهاتفي الأول بين البابا لاوُن وبوتين، بل هو الثاني، بعد الاتصال الذي جرى في 4 يونيو 2025. فمنذ بداية حبريته، اضطلع الحبر الأعظم الأميركي بدور داعية للسلام في النزاع بين روسيا وأوكرانيا، داعيًا الرئيسين بوتين وزيلينسكي إلى الحوار، ومقترحًا أن تكون دولة حاضرة الفاتيكان نفسها مكانًا للمفاوضات.
وخلال الاتصال الهاتفي العام الماضي، دعا البابا روسيا إلى القيام بمبادرة لصالح السلام، مشدّدًا على “أهمية الحوار” من أجل البحث عن “اتصالات إيجابية” و”حلول للنزاع”. كما تناول الاتصال “الوضع الإنساني، وضرورة تسهيل إيصال المساعدات حيثما دعت الحاجة، والجهود المتواصلة من أجل تبادل الأسرى”. وتشكّل هذه المهمة الأخيرة محورًا أساسيًا في العمل الإنساني الذي يقوم به الكرسي الرسولي في سياق النزاع في أوكرانيا. وقد اكتسبت هذه الجهود زخمًا جديدًا بفضل الزيارات الأخيرة التي قام بها الكاردينال ماتيو ماريا تسوبي، رئيس مجلس أساقفة إيطاليا، إلى موسكو مرتين، كانت الثانية في أواخر سبتمبر الماضي، وكذلك زيارة المطران بول ريتشارد جالاجر، أمين سرّ دولة الفاتيكان للعلاقات مع الدول والمنظمات الدولية، التي استمرت ثلاثة أيام في العاصمة الروسية خلال شهر أغسطس.
وفي صلاة التبشير الملائكي الأخيرة، أعاد البابا تسليط الضوء ليس فقط على الحصيلة المأساوية للضحايا والدمار الذي لحق بالبنى التحتية في البلدين، بل أيضًا على التداعيات الخطيرة للنزاع على أفقر شعوب العالم، بسبب عرقلة النقل الآمن للحبوب عبر البحر الأسود. وقال البابا لاوُن: “لا يجوز أن يكون الخبز اليومي لملايين الأشخاص رهينة للحرب”.
(راديو الفاتيكان)



