
البابا لاوُن من أنجولا: اثبتوا في تعليم الكنيسة
أكّد البابا لاوُن، الأحد الماضي، خلال ترؤسه القداس في ساحة كيلامبا في أنجولا، بحضور نحو 100 ألف مؤمن: أنّ الربّ حيّ، قد قام، ويسير إلى جانبنا في طرق الألم والمرارة، ويفتح أعيننا لندرك عمله، ويمنحنا نعمة الانطلاق من جديد وبناء المستقبل.
وشرح قداسته: أننا نختبر حضور الربّ خصوصًا في علاقتنا به: في الصلاة، والإصغاء إلى كلمته، والاحتفال بالإفخارستيا. وأضاف: «لذلك ينبغي أن نسهر دائمًا على أشكال التدين الشعبي التي، وإن كانت جزءًا من جذور ثقافتكم، قد تحمل أحيانًا عناصر سحرية أو خرافية لا تساعد في المسيرة الروحية. فاثبتوا في تعليم الكنيسة، وثقوا برعاتكم، وثبّتوا أنظاركم على يسوع الذي يكشف ذاته خصوصًا في الكلمة والإفخارستيا».
ثمّ أشار البابا إلى أنّ تاريخ أنجولا، والصعوبات التي ما زال شعبها يتحمّلها، والتحديات الاجتماعية والاقتصادية، وأشكال الفقر المختلفة، تدعو إلى حضور كنيسة ترافق أبناءها في الطريق وتُصغي إلى صرخاتهم. وأكمل: «كنيسة تُحيي الرجاء بنور الكلمة وغذاء الإفخارستيا».
واعتبر الحبر الأعظم أنّ أنجولا تحتاج إلى رعاة وكهنة ومرسلين وراهبات وعلمانيين يحملون في قلوبهم رغبة في بذل حياتهم لأجل الآخرين، من خلال التزام المحبة والغفران في بناء مساحات للأخوّة والسلام، وأعمال الرحمة والتضامن مع الأكثر حاجة.
وقال: «بنعمة المسيح القائم يمكننا أن نصير هذا الخبز المكسور الذي يغيّر الواقع. ومثلما تذكّرنا الإفخارستيا بأننا جسد واحد وروح واحد متحدون في الربّ الواحد، يمكننا أيضًا أن نبني بلدًا نتجاوز فيه الانقسامات القديمة، حيث يزول الحقد والعنف، وتُشفى آفة الفساد بثقافة جديدة من العدالة والمشاركة».
وفي ختام كلمته، شدّد الأب الأقدس على أننا في حاجة إلى النظر إلى المستقبل برجاء، وبناء رجاء المستقبل: «لا تخافوا من فعل ذلك! فالمسيح القائم، الذي يسير معكم، يشجّعكم لتكونوا شهودًا لقيامته وصانعي إنسانية ومجتمع جديدين».
يُذكر أنّ البابا سيصلّي المسبحة الوردية بعد ظهر اليوم في ساحة مزار ماما موكسيما، أمّ القلب. ثمّ سيصل مساءً إلى لواندا ليختتم اليوم السابع من رحلته الرسولية إلى إفريقيا التي تستغرق أحد عشر يومًا.
كذلك، اعتبر البابا بعد البركة لمدينة روما والعالم أنّ وقف إطلاق النار في لبنان يحمل بارقة رجاء. وذكر أنه يشكّل بصيص أمل للشعب اللبناني ولمنطقة المشرق. ثم شجّع كلّ من يعملون على حلّ دبلوماسي على مواصلة مساعي السلام، لكي يصبح وقف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط دائمًا.
(راديو الفاتيكان)



