أهم الاخبارثقافة وفنون

البابا لاوُن في رسالة لمهرجان عيد القيامة: الفصح قوة حيّة تدعو لتجديد القلوب وإشعال الرجاء في العالم

بمناسبة النسخة الرابعة من مهرجان “عيد القيامة” الذي أُقيم في مدريد في 11 أبريل، وجّه قداسة البابا البابا لاوُن رسالة إلى المشاركين، أكد فيها أن إعلان القيامة ليس مجرد ذكرى إيمانية، بل حقيقة حيّة قادرة على تجديد القلوب وإحياء الكنيسة وإشعال فرح الإنجيل في العالم.

وقال البابا في رسالته إن اجتماع المؤمنين للاحتفال بالفصح للسنة الرابعة على التوالي يعكس أهمية أن يجد الفصح تعبيراته في الفنون والموسيقى واللقاء والفرح المشترك، موضحًا أن الإيمان بيسوع المسيح ينقّي الفرح الإنساني ويرفعه إلى كماله، لكنه في الوقت ذاته يدعو إلى اختبار أعمق للقيامة في الحياة اليومية، لا يقتصر على المشاعر العابرة.

وأشار إلى أن الفصح لا يبقى محصورًا في حدث تاريخي، بل يقتحم الحياة اليومية ويظهر في شهادات المؤمنين عبر التاريخ، مستشهدًا بتجارب الشهداء الذين جسّدوا إيمانهم قوةً وأمانةً وبذلاً للذات، داعيًا الكنيسة إلى الاستلهام من هذه النماذج لإحياء الحماسة الروحية ونشر نور الإنجيل في الواقع المعاصر.

وأضاف أن العالم اليوم بحاجة إلى مسيحيين يعيشون إيمانهم بصدق ويجعلون من حياتهم شهادة حيّة للمسيح القائم، مؤكدًا أن البشارة لا تنبع أولًا من الاستراتيجيات، بل من قلوب متجددة اختبرها الفصح الحقيقي.

وتابع البابا أن الكنيسة تتطلع إلى شباب لا يخجلون من الإنجيل، وجماعات مشعة بالرجاء، وشهود قادرين على جعل حضور المسيح ملموسًا في كل بيئة، داعيًا إلى أن تتحول حياة المؤمنين إلى “نغمة إيمان ووحدة ومحبة” تعلن للعالم أن المسيح حي.

كما أعرب عن رغبته في أن يعم الفرح الفصحي العالم كله، وأن تتحول حياة المسيحيين إلى شهادة مضيئة، تُبطل الفتور الروحي وتعيد إشعال الحماسة الرسوليّة، مشددًا على أن نور “شمعة الفصح” يجب أن يبدد كل ظلمة روحية ويوقظ القلوب.

واختتم البابا رسالته بدعوة المشاركين إلى عدم الاكتفاء بالحد الأدنى في الحياة الروحية، بل السعي إلى القداسة، مؤكداً أن الكنيسة تنتظر منهم الفرح والعمق والإيمان والشجاعة، وأنه يصلي من أجلهم ويباركهم، على أمل اللقاء في يونيو المقبل.

(راديو الفاتيكان)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى