أخبار مشرقيةأهم الاخبار

ملف زيارة لبنان 3.. كل ما تريد معرفته.. البابا يتلو صلاة صامتة في مرفأ بيروت ويلتقي أهالي الضحايا

قبيل القداس الاحتفالي، زار البابا لاون موقع انفجار مرفأ بيروت، حيث وقف في صلاة صامتة إجلالًا لأرواح الضحايا. وقد صافح أهالي الشهداء واحدًا واحدًا، وظهرت على وجهه ملامح التأثّر العميق خلال هذا اللقاء الإنساني المؤثر.

تأتي هذه الزيارة ضمن مساعي البابا لتعزيز الوحدة والرجاء في لبنان، في موقع بات رمزًا لجراح كبيرة ما زال اللبنانيون يحملونها منذ المأساة التي هزّت البلاد قبل خمس سنوات.

وتحمل الصلاة الصامتة في موقع الانفجار رسالة قويّة بالتضامن مع عائلات الضحايا ومع آلام الشعب اللبناني، وتذكيرًا بأهمية الوصول إلى الحقيقة والعدالة. فالتحقيق لا يزال يواجه عقبات قانونية وسياسية، فيما يبقى مطلب المحاسبة حقًا ثابتًا لأهالي الضحايا وللبنان بأسره.

(راديو الفاتيكان)

البابا لاون لمرضى مستشفى دير الصليب: أنتم في قلبي وصلاتي

بفرح عارم وهتافات صادقة من القلب، التقى مرضى النفس والجسد، ومعهم العاملون وراهبات دير الصليب، بقداسة البابا لاون في لقاء أبوي غلّفته الإنسانية والنعمة، وذلك في مستشفى الصليب، أكبر مركز في لبنان لمعالجة الأمراض النفسية والعقلية.

وفي كلمة مؤثرة اختلط فيها الرجاء بالدموع، شدّدت الرئيسة العام، الأم ماري مخلوف، على أهمية الزيارة البابوية للمستشفى، مؤكدة أنها لحظة إيمان جامعة تعيد التأكيد على الروابط بين الكنيسة في روما والكنائس في الشرق. وأوضحت أن المرضى يشكّلون جوهر رسالة الراهبات وصلاتهن اليومية، وأن حضور البابا رسالة سلام تُعلي شأن الحوار بين المسيحيين والمسلمين.

وفي كلمته التي حملت عنوان المحبة والرحمة، قال البابا لاون: “إنّ يسوع يسكن فيكم وفي الموظفين الذين يعتنون بكم”، مؤكدًا أن المرضى في قلبه وصلاته.

وقد شهدت الزيارة حضورًا رسميًا وجماهيريًا لافتًا، إذ استقبلت عائلة جمعية راهبات الصليب البابا في الباحة الخارجية للمستشفى. وتولّى الفنان إيلي الخياط قيادة جوقة ذخائر الطوباوي يعقوب الكبوشي المؤلّفة من مرضى المستشفى.

في ختام اللقاء، سلّمت الأم ماري مخلوف لقداسة البابا أيقونة للطوباوي الأب يعقوب الكبوشي كُتبت عليها عبارته الشهيرة: “يا صليب الرب، يا حبيب القلب!”، فيما قدّمت إحدى المبتدئات شعار الفاتيكان مطرَّزًا على علم من صنع إحدى الراهبات. وردّ البابا بتقديم تمثال للقديس يوسف حاملاً الطفل يسوع هديةً تذكارية للأم مخلوف وللمؤسسة.

وبعد انتهاء اللقاء العلني، قام الأب الأقدس بجولة بعيدة عن الإعلام في أجنحة المستشفى، وتحديدًا مبنى سان دومينيك، متوقّفًا مع بعض المرضى الأطفال والعاملين، في زيارة سيذكرها التاريخ و سيبقى صداها يطرق أبواب دير الصليب وقلوب المرضى الذين وضعهم الحبر الأعظم في قلب الكنيسة.

(أبونا)

البابا يقدّم كأسًا مذهّبًا هدية للبطريرك الراعي

قد قداسة البابا لاوُن هدية خاصة لغبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في ختام القداس الاحتفالي وسط مدينة بيروت، كأس القربان المقدس وعلامة الشركة الدائمة بين كنيسة روما وكنيسة لبنان والشرق.

شكر البطريرك المارونيّ الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي، البابا لاون على زيارته إلى لبنان، بإسم مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان وجميع العائلات الدّينيّة، معبّرًا عن الامتنان الكبير والفرح الرّوحيّ الّذي يثيره حضوره الأبويّ فيما بينهم.

وقال البطريرك الرّاعي: “قدومكم يشعل نفوسنا ويشعل فينا عزمًا للعمل من أجل السّلام و الحوار”، فأنتم “تذكّروننا بقوّة أنّ رسالتنا بهذه الأوقات الصّعبة هي بناء الجسور وتشجيع الوحدة وخدمة المصلحة العامّة المشتركة لوطننا وللمنطقة، وختم غبطته موكلًا الأب الأقدس إلى حماية سيّدة لبنان لتسهر عليه “كبابا للأخوّة العالميّة والسّلام الدّائم”.

بدوره أكّد البابا أنّ رسالته عن الأخوّة والشّركة بين المسيحيّين و المسلمين وبين جميع مكوّنات المجتمع اللّبنانيّ “هي منارة لتنير طريقنا للخروج من المحن”.

وفي الختام، قدَّم البابا هدية للبطريرك الراعي عبارة عن كأس.

هذا هو الحُلْمُ الموكولُ إليكم، وهذا ما يضَعُه إلهُ السّلامِ بين أيديكم: يا لبنان، قُم وانهض! كُن بيتًا للعدلِ والأخوَّة! كُن نبوءةَ سلامٍ لكلِّ المشرق!

أيُّها الإخوةُ والأخوات، أودُّ أنا أيضًا أن أقولَ وأردِّدَ كلامَ يسوع: “أَحمَدُكَ يا أَبَتِ”. أرفعُ شكري للهِ لأنّي قَضَيتُ هذه الأيّامَ معكم، وأنا أحملُ في قلبي آلامَكم وآمالَكم. أصلِّي من أجلِكم، حتّى يُنيرَ الإيمانُ بيسوعَ المسيح، شمسِ العدل والبِرّ، أرضَ المشرق هذه، وحتَّى تُحافِظ، بقوّتِه تعالى، على الرّجاءِ الذي لا غروبَ له.

(صفحة البطريرك الراعي)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى