
الصليب الأحمر: 6.5 ملايين طفل يواجهون سوء التغذية الحاد في نيجيريا
دقت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ناقوس الخطر إزاء الأزمة الإنسانية الراهنة في نيجيريا، مشيرة إلى أن حوالي ستة ملايين وخمسمائة ألف طفل دون الخامسة من العمر يعانون من سوء التغذية الحاد، وأكدت أن الوضع سيء جيداً في ولايات ثلاث هي بورنو، وأداماوا ويوبي.
وأكدت اللجنة الدولية: أن 15 سنة من الحرب الدائرة في شرق نيجيريا تركت آثاراً مدمرة على حياة ملايين الأطفال، مذكرة بأعمال العنف والسرقة والاغتصاب والخطف الجماعي الممارسة على يد بوكو حرام. ولفتت إلى أن الأوضاع الإنسانية في تلك المناطق تزداد تدهوراً يوماً بعد يوم، نتيجة استمرار العنف من جهة وعدم توفر الموارد اللازمة لضمان الأمن الغذائي من جهة ثانية.
وقال خبير التغذية في المنظمة الدولية بوب وندر باناما: إن الصليب الأحمر يسعى حالياً إلى توفير العلاج لأكثر من ألف طفل دون الخامسة من العمر في منطقة بيو، ولفت إلى أن هؤلاء الأطفال لا يستطيعون البقاء على قيد الحياة إن لم يحصلوا على الرعاية اللازمة، مع العلم أن اللجنة قدمت المساعدة، خلال 2025 لأكثر من 300 ألف شخص، بينهم ما لا يقل عن 16 ألف طفل دون الخامسة، وأكثر من 19 ألف امرأة من الحوامل والمرضعات.
وأشار الصليب الأحمر إلى أن عدم توفر الأراضي القابلة للزراعة ومع غياب مدخول ثابت للعائلات تصبح الصلة بين التهجير وسوء التغذية أشد متانة، لاسيما في المناطق التي تشهد حروباً وصراعات مسلحة، ويُقدر عدد المهجرين بالملايين ويتعرضون باستمرار لهجمات تشنها ميليشيات إسلامية متشددة، شأن جماعة بوكو حرام.
وتؤكد اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن أنشطتها خلال 2025 لم تقتصر على المساعدات الطبية والصحية وحسب إنما شملت أيضًا برامج لتوفير المساعدات الغذائية للأطفال في أكثر من مائة بلدة وقرية، بالإضافة إلى مياه الشرب. وساعدت أيضًا المزارعين من خلال مدهم بالبذور والأسمدة، بالإضافة إلى مربي المواشي عن طريق توفير اللوازم الصحية والأدوية واللقاحات للحيوانات.
(راديو الفاتيكان)

