أخبار مشرقية

نيكاراجوا تحظر الرسامات الكهنوتية والشماسية في أربع أبرشيات

فرضت حكومة نيكاراجوا قيودًا جديدة على الكنيسة الكاثوليكية، تحظر بموجبها رسامة الكهنة والشمامسة في أربع أبرشيات: (خينوتيجا، سيونا، ماتاغالبا، وإستلي) طُرد أساقفتها أو أُجبروا على المنفى، وتشكّل هذه الإجراءات تصعيدًا آخر في المواجهة المستمرة بين النظام والكنيسة.

وبحسب ما نقلته وكالات الأنباء الكاثوليكية، فإن هذا القرار يمنع فعليًا الإكليريكيين الذين أكملوا تنشئتهم من نيل سرّ الكهنوت المقدّس. وشدّدت حكومة نيكاراجوا، تحت قيادة الرئيس دانييل أورتيجا وزوجته نائبة روزاريو موريلو، الضغوط على الكنيسة بشكل متواصل منذ اندلاع الاحتجاجات في 2018. وخلال السنوات التالية، تم اعتقال أو نفي عدد من الكهنة والرهبان والراهبات، وقيّدت السلطات بشدة الاحتفالات والمواكب الدينية العامة. ويشير الباحثون إلى تسجيل أكثر من ألف حادثة استهدفت مؤسسات كاثوليكية، وعشرات الآلاف من المناسبات الدينية المحظورة.

وتستهدف الإجراءات الحالية تحديدًا الأبرشيات التي طُرد أساقفتها أو أُجبروا على المنفى، مثل كارلوس إنريكي هيريرا غوتيريز، أسقف خينوتيغا ورئيس مجلس أساقفة البلاد، الذي تم ترحيله في نوفمبر 2024 بعد انتقاده العلني لمسؤول محلي موالٍ للحكومة. كما يُعد رولاندو خوسيه ألفاريز لاغوس، أسقف ماتاغالبا، رمزًا دوليًا للاضطهاد الديني في البلاد، إذ رفض المنفى في 2023، وحُكم عليه بالسجن أكثر من عقدين قبل أن يُرحّل في نهاية المطاف إلى الفاتيكان في أوائل 2024.

ووفق شهادات كهنة نيكاراجويين يقيمون حاليًا في المنفى، فقد تدخلت الحكومة بشكل متزايد في الحياة الداخلية للكنيسة، حيث تمارس ضغوطًا على الرسامات وترصد أنشطة الإكليروس عن كثب. وفي الأبرشيات التي لا يوجد فيها أسقف مقيم، تصبح الرقابة أشد، ويُحاول المسؤولون منع الأساقفة من أبرشيات أخرى من السفر لإجراء الرسامات.

تُعد أبرشية ماتاجالبا من أكثر المناطق تضررًا، إذ تم ترحيل ما لا يقل عن 30 كاهنًا، مما ترك الرعايا دون عدد كافٍ من كهنة الرعايا، وأثر بشكل كبير على الحياة الرعوية.

وفي خضم هذه الضغوط، تستمر شهادات أكثر هدوءًا داخل الإكليريكيات، حيث لم تتوقف الدعوات الكهنوتية الجديدة. وتشير مصادر مقربة من الكنيسة إلى أن مجموعات من الطلاب أتموا تنشئتهم وهم ينتظرون ببساطة الفرصة لتلقي رسامتهم.

فعلى سبيل المثال، في أبرشية سيونا، لا يزال العديد من المرشحين الذين أنهوا دراستهم في 2024 و2025 عالقين دون نيل الرسامات، ما يعكس استراتيجية أوسع من قبل النظام: إضعاف الكنيسة ليس فقط بإبعاد قادتها، بل أيضًا بقطع تكوين الجيل القادم من الكهنة.

(أبونا)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى