في القاهرة والفاتيكان: شيخ الأزهر وقداسة البابا لاوُن يستقبلان لجنة تحكيم جائزة زايد للأخوَّة الإنسانية
شيخ الأزهر: مصر تُقدم للعالم نموذجًا فريدًا في التعايش والإخاء عبر إنشاء بيت العائلة المصريَّة
استقبل فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بمشيخة الأزهر في القاهرة، الأربعاء الماضي، أعضاء لجنة تحكيم جائزة زايد للأخوَّة الإنسانية في دورتها السابعة 2026، كما استقبل قداسة البابا لاوُن الرابع عشر أعضاء اللجنة في الفاتيكان، الخميس، فى لقاءين يؤكدان على الدور القيادي لكل من الأزهر الشريف والفاتيكان في تعزيز قيم الأخوّة الإنسانية، وترسيخ الحوار والسلام بين الأديان على المستوى العالمي.
ضم وفد الجائزة العالمية المستقلة الزائر كلًّا من: سعيدة ميرزيوييفا، رئيسة الإدارة الرئاسية في جمهورية أوزبكستان، شارل ميشيل، رئيس المجلس الأوروبي السابق رئيس وزراء بلجيكا الأسبق، المستشار محمد عبدالسلام، الأمين العام لجائزة زايد للأخوَّة الإنسانيَّة، موسى فكي محمد، رئيس مفوضيَّة الاتحاد الإفريقي السابق رئيس وزراء تشاد الأسبق
رحب فضيلة الإمام الأكبر بأعضاء اللجنة، مؤكِّدًا أنَّ الزيارة الأولى لهم إلى مصر تمثِّل امتدادًا لمسيرة الأخوَّة الإنسانية التي انطلقت من القاهرة عام 2017، وتُوجت بتوقيع فضيلته مع الراحل قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكيَّة السابق، وثيقة الأخوَّة الإنسانية التاريخية في أبوظبي عام 2019، مضيفًا أن الجائزة تحمل اسم حكيم العرب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات، وتُعد امتدادًا لمسيرته الخيرة في خدمة الإنسانية ونصرة الضعفاء.
وقال فضيلته: “أنتم تجلسون الآن في بقعة مضى عليها أكثر من ألف عام، وهي تنشر السلام والوسطية والإخاء في مصر وفي جميع أنحاء العالم، كما أنَّ مصر هي مهد السَّماحة والتَّعايش، فهي تقدِّم للعالم نموذجًا لا يتكرر في تحقيق قيم التعايش السلمي والإخاء والسماحة، وحمايتها وتعزيزها عبر إنشاء بيت العائلة المصرية، الذي أسهم في تعزيز هذا النموذج وحمايته”.
كما أضاف شيخ الأزهر أن الأديان جميعها جاءت لترسيخ قيم السلام والإخاء والتعايش، وجميعها قيم إنسانيَّة نحن الآن في أمسِّ الحاجة لتعزيزها في مجتمعاتنا، بعد أن اجتاحت عالمنا مؤخرًا الكثير من الحروب والصراعات.
وأكد فضيلته ثقته في جهود لجنة التحكيم لتحقيق أهداف وثيقة الأخوّة الإنسانية، داعيًا إياهم لتحمّل مسؤوليتهم التاريخية في اختيار المبادرات والشخصيات التي تجسد قيم السلام والإخاء، وتقدم للعالم نماذج ملهمة تعزز التفاهم والتعايش مهما تعدَّدت التحديات وتنوَّعت الثقافات.
وفي المحطة الثانية، استقبل قداسة البابا لاوُن الرابع عشر أعضاء لجنة تحكيم جائزة زايد للأخوة الإنسانية، وذلك في القصر الرسولي بالفاتيكان، حيث أشاد قداسته بأهمية الجائزة في نشر قيم التضامن والإخاء بين البشر.
وقال قداسة البابا لاوُن إن “جائزة زايد للأخوة الإنسانية” انبثقت من لحظة محورية في مسيرة الحوار بين الأديان؛ ألا وهي توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية من قبل قداسة البابا فرنسيس وفضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، بدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. إن هذه الجائزة لا تجسد فحسب إرث الشيخ زايد وهؤلاء القادة العظام، بل تؤكد أيضاً على أن كل إنسان وكل دين مدعو لتعزيز الأخوة.
وتابع قداسته قائلًا: “في زمن تتصاعد فيه الصراعات والانقسامات، نحن بأمس الحاجة إلى شهادات أصيلة للطف والمحبة لكي تذكرنا بأننا جميعاً إخوة وأخوات. فالكلمات وحدها لا تكفي”.
وفى نهاية اللقاء، أكد قداسته أن “جائزة زايد” تُكرّم، بطريقتها الفريدة، المؤسسات والأفراد الذين اتخذوا إجراءات عملية لإظهار الشفقة والتضامن، وقدموا أمثلة ملموسة على كيفية تعزيز الأخوة الإنسانية اليوم، قائلًا: “أشجعكم على المثابرة والمضي قُدما في هذا العمل النبيل، واثقاً بأن جهودكم ستستمر في حمل الثمار لخير العائلة البشرية بأسرها”.
(موقع بيت العائلة)


