أخبار مشرقية

في استقبال نونا.. وردة يدعو إلى صون هويّة عنكاوا التاريخيّة

ناشد المطران بشّار متّي وردة راعي إيبارشيّة أربيل الكلدانيّة البطريركَ الكلدانيّ بولس الثالث نونا أن يكون سَنَد أهالي عنكاوا كنيسةً وشعبًا، وصوتَهم أمام أصحاب القرار، بُغية إنصافهم، ليستعيدوا حقّهم في تقرير مصير مدينتهم وأرضهم.

وقال وردة في كلمته الترحيبيّة إبّان مراسم استقبال البطريرك الكلدانيّ في كاتدرائيّة مار يوسف في عنكاوا، إنّ اختيار هذه المدينة محطّة شروعٍ لأولى زيارات نونا خارج أبرشيّته البطريركيّة، حيث يحمل رسالةً بليغة إلى أبنائها مفادها: “أنتم في قلبي”.

هويّة مسيحيّة رغم التحدّيات

كما تطرّق وردة إلى جذور المسيحيّة الموغلة في أرض حدياب التاريخيّة (أربيل وما حولها اليوم)، وكنيستها الشهيرة برجالاتها وشهدائها، وصمودها إزاء الاضطهادات، وحفاظ عنكاوا على هويّتها المسيحيّة عبر القرون رغم التحدّيات؛ بل “كانت في كلّ محنة تمرّ بها كنيستنا ملاذًا لا يُغلق بابه”، خصوصًا في زمن التهجير القسريّ عام 2014.

إقصاءٌ متعمّد

كذلك، أبرزَ إقصاء الكنيسة الكلدانيّة، منذ العام 2011، عن أن تكون لها “الكلمة الفصل” في شأن عنكاوا ومستقبلها، رغم كونها “صاحبة الأرض والتاريخ والناس”. وأشار إلى وجود ملفّاتٍ عدّة تشغل الرأي العامّ العنكاويّ، منها عدم تعيين قائمقامٍ أصيلٍ للقضاء منذ قرابة عامٍ ونصف “لأسبابٍ غير معروفة”.

وقال: إنّ الحقيقة الخافية على مَن يعاتبون الكنيسة على ما آلت إليه الأمور في عنكاوا، ويتّهمونها “باطلًا” باللامبالاة إزاء مأساتها أو الشراكة فيها، “هي أنّ إقصاءنا بوصفنا كنيسةً كان متعمّدًا، خدمةً لمصالح ضيّقة لمنتفعين، على حساب خير المدينة ومستقبل أبنائها”. وتابع: “هذه شهادتي للتاريخ، أضعها أمام الله وأمامكم”.

ودعا شباب الكنيسة، “وهم أملها وغدها” إلى التشبُّث بالأرض والعمل الصبور والثبات في المطالبة، لأنّ غضبهم المشروع وحده لا يبني مستقبلًا. وأكّد أنّ “أبانا البطريرك معنا، وستصل الحقيقة إلى عناية حكومة الإقليم، التي تحرص بصدق على بقاء المسيحيّين وازدهارهم”.

يُذكر أنّ قضاء عنكاوا، التابع لمحافظة أربيل في إقليم كردستان العراق، يحتضن التجمُّع الأكبر لمسيحيّي العراق؛ إذ يضمّ قرابة خمسة وسبعين ألف مسيحيٍّ من أبناء الكنائس الرسوليّة، الكاثوليكيّة والأرثوذكسيّة، فضلًا عن أبناء الكنائس الإنجيليّة. ويواجه اليوم تحدّيات الحفاظ على الخصوصيّة الدينيّة وصَون الهويّة التاريخيّة.

(آسي مينا)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى