
تقرير أميركي: تدهور الحرّية الدينيّة في سوريا وتصاعد العنف الطائفي وسط غياب المحاسبة
كشف تقرير جديد صادر عن اللجنة الأميركية للحرية الدينية الدولية عن استمرار التدهور الحادّ في أوضاع الحرّية الدينيّة في سوريا، معتبرًا أنّ السلطة الانتقاليّة أخفقت في حماية حرّية المعتقد وفرض سيادة القانون، في ظلّ تصاعد العنف الطائفي وغياب المحاسبة الفعليّة.
وأشار التقرير إلى أنّ الحكومة الانتقاليّة أبقت على البنية القانونيّة السابقة، بما يشمل اشتراط أن يكون رئيس الجمهوريّة مسلمًا واعتبار الفقه الإسلاميّ المصدر الرئيس للتشريع، مع استمرار القوانين التي تُجرّم التحوّل عن الإسلام. كما رأى أنّ خطابات الرئيس الانتقالي أحمد الشرع لم تنعكس في دمج حقيقيّ للأقلّيات داخل مؤسسات الدولة.
وسلّط التقرير الضوء على قيود دينيّة محلّية، بينها حظر بيع الكحول في معظم أحياء دمشق وتوقيف أشخاص بسبب الإفطار العلنيّ في رمضان، إضافة إلى تقارير عن تعذيب وسوء معاملة بدوافع طائفيّة.
وأوضح أنّ الأشهر الأربعة الأولى من العام شهدت مقتل ما لا يقلّ عن 77 شخصًا في حوادث ذات طابع طائفي، معظمها في حمص، إلى جانب اعتداءات على كنائس ومقابر مسيحيّة. كما حذّر التقرير من تصاعد تهديد تنظيم داعش، مشيرًا إلى هجوم كنيسة مار إلياس الذي أوقع عشرات الضحايا، وسط انتقادات لاستمرار محدوديّة المحاسبة وانتقائيّتها.
(آسي مينا)



