بارزاني: المسيحيون جزء أصيل من هوية كوردستان ويساهمون في بناء مستقبله
استقبل البابا لاوُن، في 18 مايو، رئيس إقليم كوردستان العراق نيجيرفان بارزاني، حيث تناول اللقاء أوضاع المكوّنات الدينية والعرقية في العراق وإقليم كوردستان، إلى جانب سبل تعزيز قيم الحوار والتعايش والسلام في المنطقة.
وخلال اللقاء، أكد الرئيس بارزاني أن المسيحيين، إلى جانب مختلف المكوّنات الدينية والعرقية، يشكلون جزءًا أصيلًا من تاريخ إقليم كوردستان وهويته الوطنية، ويساهمون في بناء مستقبل العراق. كما أعرب عن تقدير العراق والإقليم للدور الروحي والتاريخي الذي يضطلع به الفاتيكان في دعم الحوار والتعايش بين الشعوب.
وأشاد بارزاني بالزيارة التاريخية التي قام بها البابا الراحل فرنسيس إلى العراق، موجّهًا دعوة رسمية إلى البابا لاوُن الرابع عشر لزيارة العراق وإقليم كوردستان.
من جهته، عبّر البابا لاوُن عن سعادته باللقاء، مثنيًا على ثقافة التسامح والقبول المتبادل في إقليم كوردستان والعراق، وعلى الجهود التي بذلها الإقليم في حماية الفئات الضعيفة، ولا سيما المسيحيين، خلال الفترات الصعبة. كما بحث الجانبان الأوضاع العامة في المنطقة، معربين عن أملهما في إحلال السلام والاستقرار والازدهار.
وفي سياق زيارته إلى الفاتيكان، التقى الرئيس بارزاني أيضًا الكاردينال بييترو بارولين، أمين سر دولة الفاتيكان، حيث جرى بحث العلاقات بين الكرسي الرسولي والعراق وإقليم كوردستان، إلى جانب التطورات السياسية والأمنية في المنطقة وأوضاع المكوّنات الدينية والعرقية.
وأكد الطرفان أهمية مواصلة الحوار وتعزيز ثقافة التعايش والتسامح، فيما نقل بارزاني شكر العراق وإقليم كوردستان للدعم المستمر الذي يقدمه الكرسي الرسولي من أجل تعزيز السلام والاستقرار. بدوره، أشاد الكاردينال بارولين بإقليم كوردستان باعتباره نموذجًا ناجحًا للتعايش السلمي بين مختلف الأديان والمكوّنات، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة في ظل التوترات الراهنة.
(أبونا)


