
النيابة الرسوليّة اللاتينية بسوريا تدين العنف وتدعو للسلام وتُناشد كافة المسؤولين للإصغاء إلى صوت الشعب السوري
صدر عن النيابة الرسوليّة اللاتينية في حلب بيان رسميّ، تطرّق فيه المطران حنا جلوف، النائب الرسولي للاتين في سوريا، إلى أحداث العنف التي شهدتها المدينة في 22 ديسمبر.
وقال المطران جلوف: “في زمن الميلاد، حيث يفيض القلوب فرحًا بميلاد مخلصنا يسوع المسيح، أمير السلام ونبع المحبة، يعتصر الألم قلوبنا لما شهدته مدينتنا حلب من جديد لمظاهر العنف وسفك الدماء بين أبناء الوطن الوحد. لقد دوّى صوت الرصاص في شوارع ينبغي أن تترنم بترانيم الملائكة: ’المجد لله في العليّ، وعلى الأرض السلام، وفي الناس المسرّة‘”.
وأضاف: “إنّنا، في النيابة الرسوليّة اللاتينيّة في حلب، نرفع صوتنا عاليًا لنُدين كلّ أشكال العنف، ونرفض أن يكون السلاح وسيلة لحلّ الخلافات، لا سيّما في هذه الأيام المقدّسة التي نتأمّل فيها سرّ الكلمة التجسّد، الذي جاء ليكون بشرى سلام بين السماء والأرض”.
نداء دائم إلى التآخي لا إلى التناحر
وأكد المطران جلوف أنّ “الميلاد ليس ذكرى، بل هو نداء دائم إلى التآخي، لا إلى التناحر؛ إلى المصالحة والمغفرة، لا إلى التصادم. هو دعوة لأن نفتح قلوبنا للحوار الصادق، وللإصغاء المتبادل، بعيدًا عن الإقصاء والتهميش، سعيًا لبناء وطن يحتضن جميع أبنائه، ويمنحهم الأمن والكرامة والعدالة”.
وأشار إلى أنّ “في هذه المرحلة المفصليّة من تاريخ وطننا الجريح، نناشد جميع المسؤولين والفاعلين أن يصغوا إلى صوت الشعب السوري، ذاك الشعب الذي قدّم التضحيات الجسام في سبيل الحرية والكرامة. فلتُكن كرامة الإنسان فوق كل اعتبار، ولتُصغِ الآذان إلى أنين المتألمين، ولتُترجم الإرادة الشعبية إلى خطوات ملموسة نحو المصالحة والسلام”.
وشدّد سيادته على وجوب أن يكون شعارنا: ’وطنٌ للجميع‘؛ وطنٌ لا يقصي أحدًا، ولا يُفرّق بين أبنائه على أساس العِرق أو الدين أو الانتماء السياسي. وطنٌ تسوده المحبة، وتحكمه دولة قانون عادلة، تشمل بجناحيها كلّ الجغرافية السورية، وتحتضن كلّ أطياف المجتمع”، موضحًا أنّ “الشجاعة الحقيقة ليست في خوض الحروب، بل في مد اليد للمصالحة، وفي السعي الصادق لصنع السلام”.
واختتم المطران البيان: “ليُضىء نور الرب قلوبنا، وليُلهم قادتنا الحكمة والشجاعة، كي نكون صانعي سلام حقيقي، وشهودًا للرجاء في زمن عطش إلى النور، مردّدين مع ملائكة السماء: ’المجد لله في العليّ، على الأرض السلام، والرجاء الصالح لبني البشر جميعًا‘”.
(أبونا)


