
المطران جان شامي يطلق نداءً عالميًا للسجود والصلاة من أجل السلام
وجّه المطران جان ماري شامي، رئيس أساقفة طرسوس الفخري، والأسقف المساعد البطريركي لأنطاكية، والنائب البطريركي العام للروم الملكيين الكاثوليك في مصر والسودان وجنوب السودان، نداءً إلى المسئولين والمؤمنين في العالم من أجل السجود والصلاة لتحقيق السلام.
وقال المطران في رسالته: «إلى المسئولين والمؤمنين في العالم نداء إلى السجود من أجل السلام. أيها الأحباء في الرب.. اليوم، بعد الرسالة الأولى التي كتبتها، وبعد النداء الذي أطلقته “للعيش أربعين ساعة من السجود والصوم من أجل السلام”، وإذ أرى ما يحدث في العالم، أشعر بدعوة قوية مرة أخرى لتجديد هذا النداء».
وأضاف: «أوجّه هذا النداء إلى جميع المسئولين المسيحيين واليهود والمسلمين، وإلى كل من يتكلم باسم إيمانه ودينه. لنتذكّر أننا عندما نغادر جسدنا الترابي متّجهين نحو وطننا السماوي، فإن جسدنا سيعود إلى التراب، وهذا التراب سيبقى على الأرض».
وأكد المطران أن «تقاليدنا الروحية لا تكّف عن تذكيرنا بأن السلام هو مشيئة الله»، مستشهدًا بنصوص دينية من الديانات المختلفة.
وأوضح: «أولاً: في التوراة كُتب سفر التثنية 20:10 – عرض السلام قبل الحرب: “عندما تقترب من مدينة لكي تحاربها، فادعُها أولًا إلى السلام.”»
وتابع: «ثانيًا: في القرآن الكريم ورد: سورة الأنفال، الآية 61 – الميل إلى السلام: “وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَٱجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ”.»
وأشار كذلك إلى ما ورد في الكتاب المقدس، قائلاً: «ثالثًا: في الكتاب المقدس كُتب: سفر العدد 6:24–26 – بركة السلام التي رددّها القديس فرنسيس: “يباركك الرب ويحفظك. يضيء الرب بوجهه عليك ويرحمك. يرفع الرب وجهه عليك ويمنحك السلام”.»
وأضاف: «”أِحد عن الشر وافعل الخير، أطلب السلام وأسع إليه”. و”اطلبوا السلام لأجل أورشليم، وليسترح محبوك”.»
وقال المطران: «اليوم، إن الكنيسة مدعوّة لأن تكون علامة رجاء للعالم. كما أعلن النبي ميخا 4:3 عن الزمن الذي فيه: “فَيَطْبَعُونَ سُيُوفَهُمْ سِكَكًا وَرِمَاحَهُمْ مَنَاجِلَ. لَا تَرْفَعُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ سَيْفًا، وَلَا يَتَعَلَّمُونَ الْحَرْبَ بعد الآن”.»
وأضاف: «إن هذه النصوص، الحاضرة في تقاليدنا الروحية المختلفة، تدعونا جميعًا إلى يقظة الضمير. فإذا كانت جميع الأديان تدعو إلى السلام، يبقى السؤال: لماذا الحرب؟ لماذا القتل؟ لقد دُعينا لنكون صانعي سلام. وقد قال لنا يسوع: “طوبى لصانعي السلام، لأنهم أبناء الله يدعون” (متى 5:9).»
وتابع قائلاً: «اليوم، عائلات تغادر بيوتها. وشعوب تعيش في القلق والمنفى. وأطفال يفقدون طفولتهم».
وأضاف: «كما قال لنا الرب: “هذا الجنس لا يخرج إلا بالصلاة والصوم”. و”تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال، وأنا أريحكم” (متى 11:28).»
وأردف: «لذلك نريد أن نترك انشغال مرثا، ونجلس عند قدمي الرب مثل مريم لنصغي إلى كلمته، لكي يقول لنا يومًا: “لقد اخترت النصيب الأفضل، ولن ينزع منك” (لوقا 10:41–42).»
وأشار المطران إلى أنه كما كتب في رسالته الأولى، «وبشفاعة القديس بادري بيو، نريد أن نقول للرب: “أنت قلت: اسألوا تعطوا” (متى 7:7). نحن نؤمن أن كلمتك هي الحق».
واختتم رسالته بالدعاء قائلاً: «يا رب، نتوسل إليك: تدخّل وامنح سلامك. نطلب ذلك منك: بشفاعة القديس فرنسيس الأسيزي في هذه السنة اليوبيلية، وبشفاعة القديسة مريم أم يسوع المصلوب، شفيعة الأراضي المقدسة والشرق الأوسط، وبدم جميع الذين ماتوا ظلمًا، وبراءة كل هؤلاء الأبرياء القديسين. يارب نتوسل إليك امنح سلامك وغيّر القلوب».
وختم المطران رسالته قائلاً: «صومًا مباركًا».



