أخبار مشرقية

نفي فاتيكاني-أميركي: لقاء البنتاجون لم يشهد أي خلافات حادة

نفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) ما ورد في تقارير إعلامية بشأن طبيعة اجتماع عُقد في يناير الماضي مع ممثل الكرسي الرسولي في واشنطن آنذاك، الكاردينال كريستوف بيير، مؤكدة أن اللقاء جرى في أجواء “مهنية ومحترمة”، وأن ما تم تداوله حوله “مبالغ فيه ومشوّه”.

وجاء هذا النفي ردًا على تقرير إعلامي زعم أن الاجتماع اتسم بحدة في النقاش، على خلفية خطاب ألقاه البابا لاوُن أمام أعضاء السلك الدبلوماسي، واعتبره بعض المسؤولين الأميركيين انتقادًا للإدارة الأميركية.

في المقابل، شدد البنتاجون على أن هذه الرواية “محرّفة”، موضحًا أن اللقاء كان “وديًا وبنّاءً”، وتناول قضايا عامة تتعلق بالسياسة الخارجية الأميركية، وأخلاقيات استخدام القوة، والاستراتيجية الدولية، دون أي طابع تصعيدي.

وكان البابا لاوُن قد أعرب في خطاب بتاريخ 9 يناير عن قلقه من “تمدد الحماسة العسكرية”، محذرًا من تراجع المبادئ التي أُقرت بعد الحرب العالمية الثانية، والتي تمنع استخدام القوة لانتهاك سيادة الدول، داعيًا إلى تعزيز الدبلوماسية القائمة على الحوار بدلًا من “دبلوماسية القوة”.

تفاصيل التقرير محل الجدل

وأشار التقرير إلى أن وكيل وزارة الدفاع للسياسات، إلدريدج كولبي، دعا الكاردينال بيير إلى الاجتماع داخل مقر البنتاجون، في خطوة وُصفت بأنها غير معتادة، لعدم وجود سوابق معلنة لاجتماعات مماثلة مع مسؤولين فاتيكانيين داخل الوزارة.

كما نقل التقرير انطباعات عن امتعاض بعض المسؤولين الأميركيين من مضامين في خطاب البابا، لا سيما ما يتعلق بمفهوم الهيمنة الأميركية في نصف الكرة الغربي، المرتبط تاريخيًا بـ”عقيدة مونرو”. وذكر أيضًا أن أحد المسؤولين استحضر مثال “أفينيون البابوية” في سياق الحديث.

تأكيدات رسمية من الجانبين

من جهتها، أكدت السفارة البابوية في واشنطن انعقاد الاجتماع في 22 يناير 2026، مشيرة إلى أنه تناول قضايا راهنة، وأن مثل هذه اللقاءات تندرج ضمن الممارسات الدبلوماسية المعتادة لممثلي الكرسي الرسولي.

كما نقل مسؤول في وزارة الدفاع أن توصيف بعض التقارير “مبالغ فيه إلى حد كبير ومشوّه”، مؤكدًا أن النقاش كان “محترمًا ومعقولًا”، وأن واشنطن ترحب باستمرار الحوار مع الكرسي الرسولي.

بدوره، أوضح السفير الأميركي لدى الكرسي الرسولي، براين بورش، أنه تواصل مع الكاردينال بيير، الذي وصف ما نُشر حول الاجتماع بأنه “مختلق ومفبرك بالكامل”، مشيرًا إلى أن الحوار بين الجانبين كان دائمًا يجري في إطار من الاحترام المتبادل.

يُذكر أن الكاردينال كريستوف بيير (80 عامًا) أنهى مهامه كسفير بابوي لدى الولايات المتحدة، قبل أن يُعيّن البابا لاوُن رئيس الأساقفة جابرييلي كاتشيا خلفًا له في مارس الماضي، في سياق متابعة العلاقات الدبلوماسية بين الكرسي الرسولي وواشنطن.

 (أبونا)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى