العراق .. بالتخريب والهدم حارب داعش صلبان كنائس الموصل.. واحتفالات بعيد مار توما
يحتفل مسيحيو العالم في الرابع عشر من سبتمبر بتذكار اكتشاف خشبة الصليب المقدس وذلك في احتفالات واسعة تشهدها الكنائس في مختلف بقاع العالم
ويحتل العيد منزلة كبيرة في نفوس المسيحيين فضلا عن تخصيص مهرجانات واحتفالات خاصة تتزامن مع هذا الاحتفال ، في المقابل يستذكر مسيحيو الموصل كيف تعرضت صلبان كنائسهم وحواضرهم الدينية للقلع والعبث والتهشيم من جانب عناصر تنظيم داعش حيث وثق عدد من الناشطين تلك الافعال التي ابرزها عناصر التنظيم ليبينوا من خلالها كرههم ومقتهم لعلامة الصليب حتى ان البعض منهم خاطر بالارتقاء لاعلى الامكنة من اجل نزع تلك الصلبان من على قباب الكنائس والاديرة ووثقوا تلك الافعال بمنشورات ابرزوها على صفحات التنظيم .
في سياق آخر يشهد دير مار متى اقبالا كبيرا بالتوافد عليه خصوصا في الايام التي تسبق الاحتفال بذكرى شفيعه الذي يوافق الثامن عشر من سبتمبر من كل عام ، ويتوجه مسيحيو محافظة نينوى من خلال بلداتهم ومناطقهم اضافة للقاطنين بمدينتي اربيل ودهوك للدير حيث يستقبل الاف من المسيحيين وتعد الطقوس التي تحرص على اقامتها من قبل ادارة الدير خصوصا بايقاد شعلة الاحتفال في ساعة متاخرة من ليلة الاحتفال، على ان يقام في صباح اليوم التالي قداس يتراسه رئيس الدير المطران مار طيمثاوس موسى الشماني بمعاونة عشرات رجال الدين في المنطقة .
ويرتكز الدير على تاريخ عريق يؤهله لان يكون الاقدم من بين الحواضر المسيحية بمدينة الموصل اذ يرقى تاريخ تاسيسه للقرن الرابع الميلادي وخلال العقود السابقة تعرض للعشرات من المحن والاستهدافات الى الحد الذي افرغ من سكانه من الرهبان واستيلاء عصابات من قطاع الطرق على الدير والاقامة فيه لسنوات قبل ان يخلى ويعاد السيطرة عليه واعادة الرهبان للسكن فيه .
ويشير مسيحيون منحدرون من محافظة نينوى الى ايلاء الاهتمام بالدير واعتباره محجا سياحيا ودينيا يمكن من خلاله استقطاب السائحين من الدول الغربية على غرار الاديرة السريانية في سوريا كونه من المعالم التي تؤهله للاضطلاع بهذا الدور الرئيسي حيث يقع على سفح جبل مقلوب ويمر بطريق متعرج يقصده اصحاب النذور والتبرعات عبر طريق طبكي التي تعني بالسريانية المعبر ..
(المصدر عنكاوا)