
أنشطة سينودس الروم الملكيين.. سينودس الروم الملكيين الكاثوليك ينعقد في روما .. ويُختتم بلقاء البابا
افتتح، الأربعاء، أساقفة كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك السينودس السنوي العادي برئاسة البطريرك يوسف العبسي، في مدينة روما بناء على قرار مسبق من السينودس بحضور أساقفة الطائفة من المشرق العربي ودول العالم وعلى جدول أعماله انتخاب مطارنة ومتابعة شؤون كنسية عامة.
ويختم آباء السينودس اجتماعاتهم يوم السبت في العاشر من أكتوبر من الحالي بزيارة إلى قداسة البابا وهي الأولى بعد انتخابه بابا على الكرسي الرسولي الروماني.
ويتم خلالها عرض عن الأبرشيات ومناقشة مع قداسته حول التحديات التي تواجهها الكنيسة في مختلف أصقاع الأرض.
السينودس البطريركي لكنيسة الروم الملكيين الكاثوليك يستقبل عميد مجمع الكنائس الشرقية

استقبل سينودس أساقفة كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك، برئاسة غبطة البطريرك يوسف العبسي، غبطة الكاردينال كلاوديو جوجيروتي، عميد مجمع الكنائس الشرقية.
تقام أعمال السينودس البطريركي في الفترة من السابع، وحتى العاشر من أكتوبر الجاري، بمدينة روما، حيث تضمن اللقاء دراسة حول شؤون كنسية في بلاد المشرق، وبلاد الانتشار.
يشارك في اجتماعات السينودس سيادة المطران جان ماري شامي، النائب البطريركي العام للروم الملكيين الكاثوليك بمصر والسودان وجنوب السودان.
(المكتب الإعلامي الكاثوليكي)
البابا لاوُن لأساقفة الروم الملكيين: أنتم في قلب الكنيسة رغم الحروب والاضطهاد

أكد قداسة البابا لاوُن تضامنه مع كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك، في ظل ما يعانيه مؤمنوها من الحروب والاضطرابات والتطرّف الديني والصعوبات الاقتصادية، مشددًا على أهمية المحافظة على الحضور المسيحي في الشرق الأوسط، ومواصلة رسالة الكنيسة في نشر المصالحة والسلام، وتعزيز الوحدة والشركة بين أبنائها.
جاء ذلك خلال لقاء قداسته، بأعضاء سينودس كنيسة أنطاكية للروم الملكيين الكاثوليك، 10 أكتوبر الجاري، حيث وجّه من خلالهم تحية إلى الكهنة والرهبان والراهبات والإكليريكيين والمؤمنين في بلدانهم الأصلية وفي مختلف أنحاء العالم، مؤكدًا أن انعقاد السينودس ليس مجرد إجراء إداري، بل مناسبة لتعزيز الوحدة والشركة والخدمة الأسقفية.
أنتم في قلب الكنيسة
واستهل البابا كلمته بالتذكير بأن أتباع يسوع المسيح دُعوا للمرة الأولى مسيحيين في أنطاكية، مشيدًا بشهادة المحبة التي تقدمها كنيسة الروم الملكيين من خلال خدمة الجياع والتعليم والرعاية الصحية ومرافقة المتألمين، ولا سيما في الظروف المضطربة التي تشهدها المنطقة.
وتوقف قداسته عند معاناة المؤمنين في الأوطان التاريخية لهذه الكنيسة، قائلًا: “في كثير من أراضي كنيستكم التقليديّة، يعاني المؤمنون من ويلات الحرب، والاضطرابات، والتطرّف الدينيّ والصعوبات الاقتصاديّة”. وأضاف موجّهًا رسالة تضامن إلى أبنائها: “أنا معكم. كلّ الكنيسة الكاثوليكيّة معكم”، مؤكدًا أن آلامهم ومعاناتهم تجعلهم في قلب الكنيسة الجامعة.
وأشار البابا إلى الجراح التي تدفع كثيرًا من المسيحيين إلى مغادرة أوطانهم بحثًا عن فرص العمل والأمان، أو هربًا من الأخطار والاضطهاد، مؤكدًا أن رسالة كنيسة الروم الملكيين تكتسب أهمية خاصة في المجتمعات التي مزقتها الصراعات. وقال: “دعوة كنيستكم سامية: أن تكون شاهدةً للمصالحة والسلام في أراضٍ مزّقتها الصّراعات”، مضيفًا: “أنتم بذار الوَحدة والشّركة في أراضٍ طبعها العنف”.
تحذير من طلب السلطة بدل الخدمة
وفي حديثه عن الحياة الداخلية للكنيسة، حذّر البابا من انتقال روح الصراع والانقسام إلى الجماعة الكنسية نفسها، مشددًا على أن المصالحة تشكّل جوهر الشهادة المسيحية، وأن سينودس الأساقفة مدعو إلى صون الوحدة والشركة وتعزيزهما، في إطار المسؤولية الجماعية للأساقفة.
واستنادًا إلى رسالته “الوفاق المتبادل” Mutua Concordia، دعا قداسته الأساقفة إلى الحذر من النزعة إلى التسلّط والمصالح الشخصية، قائلًا: “يجب علينا أن نبقى دائمًا متنبّهين، حتى لا نقع في تجربة ارتفاع الذات فوق الآخرين، فنطلب السلطة بدل الخدمة، والمكسب بدل الشفافية والنزاهة، والنجاح الشخصي بدل الاهتمام الرعوي”.
كما شدّد على أن إعلان الإنجيل لا يتحقق بالكلمات وحدها، بل بالشهادة للمحبة في أوقات الخوف والغضب والألم، داعيًا المسؤولين الكنسيين إلى فحص ذواتهم والمحاسبة المتبادلة، ليس فقط في إدارة الخيرات المادية، بل أيضًا في طريقة سعيهم إلى المصالحة، بما يعزّز ثقة المؤمنين برسالة الكنيسة.
دعم العائلات المسيحية للبقاء في الشرق الأوسط
وأكد البابا لاوُن أهمية مواصلة تنشئة الشباب وتشجيعهم على التمسك بإيمانهم وتقاليدهم، معلنًا أن الكرسي الرسولي يعمل، بفضل سخاء المحسنين، على توفير منح دراسية للمؤمنين في سورية ولبنان والعراق، تتيح لهم الحصول على تعليم كاثوليكي.
وأوضح قداسته أن هذه المبادرات تهدف إلى مساعدة الأجيال الشابة والعائلات المسيحية على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدًا: “هدفنا هو دعم الشباب والشابات، لكي تتوفّر للعائلات المسيحية المساعدة اللازمة للبقاء في الشرق الأوسط والحفاظ على حضور مسيحيّ فيه”.
واختتم البابا كلمته بتوجيه الشكر إلى أساقفة كنيسة الروم الملكيين على خدمتهم، مؤكدًا قربه الروحي ومودته لهم ولجميع المؤمنين، وموكلًا أعمال السينودس إلى شفاعة والدة الإله، لكي ينير الروح القدس المشاركين فيه ويرشدهم في قراراتهم، ومنحهم بركته الرسولية.
(أبونا)
سينودس كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك يختتم أعماله في روما

“إليك رفعتُ عينيّ يا ساكن السماء كما أنّ عيون العبيد إلى أيدي مَواليهم. هكذا عيوننا إلى الربّ إلهنا حتّى يرأف بنا” (مزمور 123: 1-2).. بعيون مشعّة بالرجاء وقلوب مفعمة بالمحبّة، التأم رعاة كنيسة بطريركيّة الروم الملكيّين الكاثوليك، برئاسة غبطة البطريرك يوسف الكلّيّ الطوبى، في مجمعهم المقدّس الذي عُقدَ هذه السنة في روما، إلى جانب ضريح القدّيس بطرس، هامة الرسل، حاملين على أكتافهم وفي ضمائرهم آمال شعبهم وآلامه، وذلك من 6 إلى 9 أكتوبر 2026.
توّج آباء السينودس اجتماعاتهم بزيارة رسميّة أولى إلى قداسة الحبر الأعظم البابا لاوُن، السبت 10 أكتوبر.
ألقى خلالها غبطة البطريرك خطابًا أمام قداسته عرض فيه تطلّعات كنيستنا والتحدّيات التي تنتظرها. وأصغى الآباء من ثمّ إلى كلمة قداسته الأبويّة منوّها بجذور كنيستنا الأنطا ورسالتها كيّة مشيرا إلى دعوتها في تحقيق المصالحة والسلام بين الشعوب مشجّعًا آباء السينودس على المضي قدمًا في خدمتهم وشهادتهم للإنجيل.
في افتتاح المجمع، عُقدت خلوة روحيّة، ألقى خلالها صاحب السيادة المطران جان-ماري الشامي، النائب البطريركيّ في مصر وجنوب السودان، حديثًا حول “الكرازة والخدمة والشركة”.
وفي اليوم الثاني من السينودس، استقبل غبطته مع السادة الأساقفة نيافة الكاردينال كلاوديو جوجيروتّي، عميد دائرة الكنائس الشرقيّة، في جلسة عمل ودراسة حول شؤون كنسيّة.
أمّا في المواضيع التي طُرحت في السينودس، فقد عالج الآباء شؤونًا قانونيّة ولاهوتيّة ورعويّة تتعلّق بالأبرشيّات داخل وخارج الرقعة البطريركيّة.
وتوقّف الآباء مليًّا عند الحدث الجلل الذي انتظرته كنيستنا بفارغ الصبر ألا وهو إعلان الأب بشارة أبو مراد المخلّصيّ طوباويًّا. وقد رأى الآباء في هذا الحدث دعوة إلى الإكليرس والمؤمنين من أجل تجديد حياتهم الروحيّة والسير قدمًا في طريق القداسة على مثال الطوباويّ الأب بشارة.
كما انتخب الآباء مطرانًا على أبرشيّة بترا وفيلادلفيا وسائر شرق الأردنّ سيادة المطران جاورجيوس (إدوار) ضاهر، مطران طرابلس وسائر الشمال.
في الشأن العامّ، تداول الآباء في الأوضاع الصعبة التي تمرّ فيها بلدان الشرق الأوسط وانعكاسها سلبيًّا على الحياة المعيشيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة. وشدّدوا على التزامهم المطّرد بقضايا رعاياهم وحاجاتها من خلال السعي الدؤوب لمساعدة الناس، على قدر طاقتهم، وأثنوا على مساهمة الأبرشيّات في الخارج في مدّ يد العون. وتمنّوا أن تمرّ هذه الأزمة في القريب العاجل وتستعيد الدول سلامها واستقرارها. وأكّد الآباء من جديد التزامهم بالوقوف إلى جانب شعبهم المتألّم والمكلوم. كما تمنّى الآباء أن تتوقّف الاعتداءات بأشكالها المختلفة على الأبرياء من جميع الانتماءات، ودعوا إلى تحقيق العدالة والحريّة والسلام.


