أخبار مشرقية

في خطوة تاريخية.. لبنان يلغي عقوبة الإعدام ويقرّ عفوًا عامًا

أقرّ مجلس النواب اللبناني، الثلاثاء 11 أغسطس الجاري، اقتراح قانون يقضي بإلغاء عقوبة الإعدام في البلاد، في خطوة تاريخية رحّبت بها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وسط دعوات إلى دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي لا تزال تطبق هذه العقوبة، إلى حذو حذو لبنان.

ويجعل القرار لبنان، وفق المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، أول دولة في منطقة الشرق الأوسط تتخذ خطوة تشريعية لإلغاء عقوبة الإعدام. ودعا تورك إلى إحالة القانون سريعًا على الرئيس اللبناني جوزاف عون للموافقة عليه وتوقيعه، بما يتيح دخوله حيز التنفيذ دون تأخير.

وقال تورك إن القرار يعكس، في بلد عانى هجمات مدمرة وخسائر ومعاناة كبيرة، “التزامًا قويًا ومبدئيًا بالحق في الحياة”، داعيًا الدول الأخرى التي لا تزال تطبق عقوبة الإعدام إلى إنهاء ما وصفها بـ”الممارسة اللاإنسانية”.

خطوة أنهت عقوبة مجمّدة منذ 2004

وكان لبنان قد أوقف عمليًا تنفيذ أحكام الإعدام منذ عام 2004، رغم استمرار صدور أحكام بهذه العقوبة بحق عشرات الأشخاص. وكانت العقوبة تشمل جرائم، من بينها القتل العمد والتجسس وخيانة الوطن والإرهاب وبعض الاعتداءات.

وصوّت لبنان عام 2024 لصالح قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة يدعو إلى وقف اختياري لتنفيذ أحكام الإعدام تمهيدًا لإلغائها، فيما قدم مشرّعون لبنانيون عام 2025 مشروع قانون لإلغاء العقوبة.

وقال وزير العدل عادل نصار: إن إلغاء عقوبة الإعدام يمثل قرارًا “تاريخيًا”، موضحًا أن إلغاءها من التشريع اللبناني من شأنه إزالة أحد العوائق أمام تسليم المطلوبين أو الفارين من العدالة إلى دول ألغت عقوبة الإعدام.

من جهتها، وصفت منظمة هيومن رايتس ووتش القرار بأنه خطوة “تاريخية ومفصلية” في مجال حقوق الإنسان، معتبرة أنه يمثل قطيعة مع عقوبة وصفتها بالقاسية والتعسفية.

كما رحّب الاتحاد الأوروبي بالقرار، معتبرًا أن لبنان يقدم “مثالًا قويًا” للدول الأخرى في الشرق الأوسط وخارجه.

البرلمان يقرّ عفوًا عامًا

وفي سياق متصل، أقرّ مجلس النواب اللبناني قانونًا للعفو العام وتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي، بعد مناقشات وخلافات سياسية وقانونية استمرت لفترة طويلة. ويُتوقع أن يستفيد من القانون آلاف المحكومين والموقوفين والمطلوبين، في خطوة تهدف بشكل أساسي إلى تخفيف الاكتظاظ في السجون، وتُعد الأولى من نوعها منذ عام 1991.

وجاء إقرار قانون العفو العام بعد سجال طويل بشأن ربطه بملف إلغاء عقوبة الإعدام، إلى جانب خلافات أخرى حول نطاق العفو والاستثناءات التي يتضمنها.

 (وكالات)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى