أخبار مشرقية

الكاردينال روسي: زيارة البابا لاوُن إلى الأرجنتين هي تكريم للبابا فرنسيس

ولّد تأكيد زيارة البابا لاوُن إلى البيرو والأوروجواي والأرجنتين، المقرر القيام بها في نوفمبر المقبل، ردود فعل ملؤها الفرح والترقب والتأثر، بالإضافة إلى التحدي الذي يمثله هذا الحدث الكبير.

في حديث مع وسائل الإعلام الفاتيكانية، تناول الكاردينال أنخيل روسي، رئيس أساقفة كوردوبا في الأرجنتين وإحدى وجهات جولة البابا لاوُن، مغزى هذه الزيارة قائلاً: “لقد كنا نشعر بقدومها، ونتمناها، وننتظرها، ولكن عندما تمَّ تأكيدها رسمياً، قفزت قلوبنا فرحاً لأننا نعلم أنها نعمة؛ وهي، وأقولها بشكل شخصي، فرحة غامرة لأنني أعلم أن شعبنا يشعر بذلك، وفي الوقت عينه هي تثير نوعاً من الخوف أمام مسؤولية كل ما تتطلبه كي نتمكن من استقباله كما يستحق واستقبال الشعب بأكمله”. وأضاف: “إن زيارته للبلاد وتحديداً إلى كوردوبا تعني أنه سيتوجب علينا أن نكون مضيافين لأن العديد من الإخوة سيصلون من أماكن أخرى. أشعر بمزيج جميل جداً من الفرح الغامر الذي يتصادم في بعض اللحظات مع ذلك “الخوف السليم”، تجاه كل ما تنطوي عليه الزيارة بكل المعاني؛ أولاً استعداد القلب، ومسؤولية التنسيق الذي يتطلبه الأمر”. وتابع رئيس أساقفة كوردوبا يقول: “لا يجب أن ينحصر هذا العمل في الكنيسة فحسب، بل يجب أن يكون عملاً مشتركاً بين الكرسي الرسولي والكنيسة والحكومات الوطنية والإقليمية والبلدية في كوردوبا، لأننا جميعاً في هذه السفينة ويجب أن نجدف معاً”.

وعن قدوم البابا لاوُن إشارةً إلى الزيارة التي لم يستطع البابا فرنسيس إتمامها، فسر الكاردينال روسي الأمر قائلاً: “إنها ليست رد اعتبار أو ثأراً، بل أقول إنها نوع من الاستمرارية، بل لفتة لطيفة من البابا لاوُن أن يأتي، لأنها طريقة ليقول لنا إن هناك استمراراً: إنه يأتي ليحقق ما لم يستطع البابا فرنسيس القيام به، وهو نوع من التكريم. أكثر من كونها دَيناً، هي استمرارية ليس في الرحلة فحسب، بل أيضاً في قلبه وفي نهج عمله ورسالته؛ هناك بوضوح -وبدون أن يفقد خصوصيته لأنه ليس ملزماً بأن يكون نسخة مكررة من البابا فرنسيس- استمرارية في المواضيع الكبرى على المستوى العالمي، فمن الواضح أن البابا لاوُن يواصل مسيرة البابا فرنسيس: موضوع الحرب، المهاجرين، العمل من أجل السلام، والتسلح. هناك لغة مشتركة بوضوح، وأعتقد أن قدومه هو نوع من اللفتة الكريمة والاستمرارية لتنفيذ ما أراد البابا فرنسيس فعله ويجسده الآن البابا لاوُن”.

وأردف الكاردينال روسي قائلاً: “أكثر ما نأمله هو أن تكون هذه الزيارة بالنسبة لنا تجديداً للرجاء، وأن تساعدنا على رفع أنظارنا، وتقوية الإيمان وشهادتنا كمسيحيين لا يفقدون هذا الرجاء. أما فيما يتعلق بالبلاد ووضعها الخاص، فإن البابا لاوُن ليس شخصاً غريباً يأتي إلى يوتوبيا دون معرفة هذه الوقائع؛ فقد وطئت قدمه أمريكا اللاتينية وعاش سنوات بيننا. البيرو ليست الأرجنتين، لكن لدينا الكثير من الأشياء المشتركة، سواء الجميل منها كالإيمان وكرامة الشعب، أو الصعب كعدم المساواة والأمور التي نتمنى أن تكون مختلفة ولا نزال في هذه القارة لم نصل فيها إلى المستوى المطلوب”.

واختتم رئيس أساقفة كوردوبا قائلاً: “أعتقد أن زيارته هي دفعة محبة، وتربيتة على الكتف لكي لا نستسلم ونجرؤ على عدم عيش حياتنا في نزاعات بل في البناء. يبدو لي أن أفضل إرث له سيكون ترك الفرح والرجاء اللذين سيولدان قوة اندفاع، رغم أن ذلك سيعتمد علينا؛ كي لا يكون مجرد حدث عابر، بل أن يتضمن مروره التزامات مباشرة في مختلف المجالات: الكنيسة، الدولة، وما إلى ذلك. سيترك لنا “واجبات” في القلب لكي نجعل زيارته خصبة، وبكل تأكيد سيكون الأمر كذلك، هذا ما أرجوه”.

وحول كون كوردوبا إحدى محطات الزيارة البابوية إلى الأرجنتين، قال الكاردينال روسي: “يعيش المرء ذلك بفرح وهذا الأمر يمنحنا متعة كبيرة. إنها هدية ولفتة كريمة يتوجب علينا كأبناء كوردوبا أن نشكر عليها. إن مجيء شخص تحبه إلى بيتك هو أمر مرحب به دائماً ويصنع لنا خيراً كبيراً”.

(راديو الفاتيكان)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى