أخبار مشرقية

الزيديّ: عودة المسيحيّين المغتربين أولويّة لحكومتنا

دعا رئيس مجلس الوزراء العراقيّ علي فالح الزيديّ مسيحيّي العراق المغتربين إلى العودة إلى وطنهم. وشدّد في خلال استقباله البطريرك الكلدانيّ بولس الثالث نونا على أنّ عودة المسيحيّين الذين اضطرتهم الظروف إلى مغادرة البلاد تمثّل أولويّة وطنيّة لدى حكومته. وأكّد جهوزيتها “لتقديم التسهيلات اللازمة لدعم عودة العوائل المسيحيّة، بما في ذلك شمولها بمشروع المليون قطعة أرض سكنيّة”.

وقال الزيديّ إنّ قوة العراق تكمن في تنوُّعه القوميّ والدينيّ والثقافيّ، وفي وحدة أبنائه وتكاملهم وتماسكهم الاجتماعي. ووصف المسيحيّين بأنّهم “مكوّن فاعل وشريك أساس في بناء الدولة وصناعة تاريخ العراق ومستقبله؟.

دعوة إلى الاستثمار

وخصّ رئيس الوزراء رجال الأعمال والمستثمرين من المسيحيّين العراقيّين في الخارج، بالدعوة إلى العودة والإسهام في عملية البناء والاستفادة من الفرص الاستثماريّة المتاحة في قطاعاتٍ عدّة، خصوصًا الصحّة والتعليم. وأكّد عزم الحكومة على ترسيخ الاستقرار، وتوفير مختلف أشكال الدعم لإنجاح مشاريعهم وتعزيز إسهامهم في التنمية الاقتصاديّة وتوفير فرص العمل.

من جانبه، أعرب نونا عن تقديره مبادرات رئيس مجلس الوزراء واهتمامه بدعم المكوّن المسيحيّ، وعدّ مواقفه رسالة مهمّة تحضّ مسيحيّي العراق في المهجر على العودة، وتعزّز ثقتهم بمستقبلهم في وطنهم، وتدعم استعداد رجال الأعمال والمستثمرين المسيحيّين الأكيد للإسهام في بناء العراق وتنميته.

ما موقف الكنيسة من هذه الدعوة؟

على صعيدٍ متّصل، ثمّن المطران نيقوديموس متّي شرف راعي أبرشيّة الموصل وكركوك وكردستان للسريان الأرثوذكس دعوةَ رئيس الوزراء إلى عودة مسيحيّي المَهاجر إلى وطنهم، وعدّها “اعترافًا رسميًّا بحقّ المكوّن المسيحيّ في أرض آبائه وأجداده”، لكنه شدّد في الوقت نفسه على أنّ معالجة الأسباب التي دفعتهم إلى الهجرة هي الأهمّ، ومن دونها لن تحقق الدعوة النتائج المرجوّة.

وأبرز شرف في حديثه عبر إحدى الفضائيّات العربيّة تحدّياتٍ عدّة تسبّبت في الهجرة وما زالت تعوق العودة، من أهمّها التهميش المستمر، وغياب التمثيل السياسيّ الحقيقيّ بسبب عدم وجود سجلّ انتخابيّ خاصّ بالمسيحيّين، يتيح لهم التصويت لاختيار ممثليهم الحقيقيين في البرلمان.

وأشار إلى أنّ استشراء الفساد وانعدام البنى التحتيّة وغياب الخدمات الصحيّة الأساسيّة والمؤسّسات التعليميّة الرصينة وندرة فرص العمل، تضع المغتربين الراغبين في العودة أمام تحدّي المقارنة بين ما يوفّره الاغتراب وما يفتقده الوطن.

وأعرب شرف عن أمله أن تواصل حملة الحكومة لمحاربة الفساد عملها بوتيرة حقيقيّة ومستمرّة، لتسفر عن نتائج ملموسة على أرض الواقع تعيد الثقة للمواطن، في بلدٍ “عائمٍ على بحيرة من الفساد… وهو سبب كافٍ لتهجير أيّ مواطن (مسيحي أو غير مسيحي)”.

(آسي مينا)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى