
أخبار مشرقية
صرخة الرحمة: وقفة الإنسان في حضرة الله.. يوسف عبسيّ بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك
“إنّ هذه الصرخة الصادرة من قلب أبٍ موجَع هي صرخة الكنيسة إلى الله في كلّ يوم، وفي جميع الصلوات، وعشرات المرّات: “يا ربّ ارحم”. إنّ طلب الرحمة من الله هو أجمل ما يسعنا أن نطلبه منه، سواء للأحياء أم للأموات، أكنّا خاطئين أم لم نكن.
إنّ طلب الرحمة هو أصدق ما يسعنا قوله في حضرة الله، أيًّا كان الموقف، وأيًّا كانت الظروف والأسباب؛ فهو أصدق تعبير عن وقفة الإنسان الحقيقيّة في حضرة الله تعالى: وقفة الاعتراف بضعفنا من جهة، والاعتراف بقوّة الله من جهة أخرى. وذلك لعلمنا بأنّنا، مهما فعلنا، فإنّنا عبيدٌ بطّالون، كما يقول يسوع، ولعلمنا أيضًا بأنّ القضاء الأخير، أو الحكم الأخير، متروكان لرحمة الله، وقد ورد في الكتاب المقدّس: “ليَ القضاء، يقول الربّ”.



