
من الجزائر إلى جزر الكناري.. برنامج حافل لرحلات البابا لاوُن
تلبيةً لدعوة رؤساء الدول المعنيين والسلطات الكنسيّة، سيقوم البابا لاوُن بزيارة رسوليّة إلى الجزائر والكاميرون وأنجولا وغينيا الاستوائيّة، وذلك من 13 إلى 23 أبريل. وسيزور قداسته الجزائر العاصمة وعنّابة من 13 إلى 15 أبريل؛ وياوندي وبامندا ودوالا من 15 إلى 18 أبريل؛ ولواندا ومُكسِيما وساوريمو من 18 إلى 21 أبريل؛ ومالابو ومونجومو وباتا من 21 إلى 23 أبريل.
ستكون الرحلة الأطول من 13 إلى 23 أبريل، حيث سيتتبع البابا خطوات القديس أغسطينوس في الجزائر (13 إلى 15)، مع زيارات إلى الجزائر العاصمة وعنابة؛ ثم إلى الكاميرون في وسط أفريقيا (15 إلى 18)، مع توقفات في ياوندي وبامندا ودوالا؛ يليها أنجولا (18 إلى 21) حيث سيزور لواندا وموكسيما وساوريمو؛ وأخيرًا غينيا الاستوائية (من 21 إلى 23)، حيث تشمل الزيارات مالابو ومونجومو وباتا.
ستكون هذه رحلة شاملة، فهي في الوقت نفسه رحلة إحياء لذكرى قديس هيبو، الذي يرتبط به خليفة بطرس؛ ثم ستشمل زيارة دولتين ناميتين، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات الأكثر ضعفًا، والفقراء، ومن يرعونهم. علاوة على ذلك، ستركز الرحلة على السلام.
سيتوجه البابا لاوُن إلى المنطقة الناطقة بالإنجليزية في شمال الكاميرون، حيث تدور حرب أهلية منذ عشر سنوات بين القوات المسلحة النظامية والانفصاليين. وستكون المحطة الأخيرة من هذه الرحلة الأفريقية في غينيا الاستوائية، الدولة الأفريقية الوحيدة الناطقة بالإسبانية.
يقارب طول هذه الزيارة البابوية طول زيارة البابا القديس يوحنا بولس الثاني عام 1985، حين زار سبع دول في 11 يومًا.
إمارة موناكو
تبدأ الرحلات الأوروبية بزيارة سريعة ليوم واحد إلى إمارة موناكو في 28 مارس، عشية الأسبوع المقدس. وقد جاء قرار البابا استجابةً للدعوات المتكررة من السلطات، أولًا إلى البابا فرانسيس ثم إليه شخصيًا. وتعتبر موناكو دولة أوروبيًا حيث الكاثوليكية دين الدولة، ويظل الحوار بين المؤسسات المدنية والكنيسة موضوعًا ذا أهمية في النقاش العام، كما أن الإمارة تُولي اهتمامًا خاصًا بالسلام، إذ ستستقبل أول لأول مرة في العصر الحديث.
إسبانيا وجزر الكناري
من 6 إلى 12 يونيو، سيزور البابا لاون إسبانيا، بدءًا من مدريد ثم برشلونة، حيث سيفتتح أحدث وأطول برج في بازيليك ساجرادا فاميليا، الكاتدرائية الضخمة التي شكّلت أفق المدينة الكاتالونية. تأتي هذه الزيارة بمناسبة الذكرى المئوية لوفاة المهندس المعماري أنطوني جاودي، الذي صُممت على يده الكاتدرائية، وقد أعلن في العام الماضي مكرّمًا.
ومتابعًا رحلته إلى اسبانيا، سيسافر البابا من برشلونة إلى جزر الكناري، في رحلة كانت حاضرة في ذهن البابا الراحل فرنسيس، حسب تأكيد الكاردينال خوسيه كوبا كانو، رئيس أساقفة مدريد. وفي جزر الكناري، سيزور البابا جزيرتي تينييريفي وجران كناريا.
وجهات متنوعة ومعانٍ روحية
من خلال هذه الرحلات الرسولية الثلاث، سيحظى البابا لاوُن بفرصة التعرف على بلدان وظروف شديدة التباين. سينتقل من الجزائر، وهي دولة مسلمة يشكّل فيها المسيحيون أقلية عددية صغيرة، لكنهم يمثلون بذرة للأخوّة، إلى بلدان ذات أغلبية مسيحية تقع في قلب القارة الأفريقية، حيث التحديات التي تواجهها، ولكن أيضًا شهادة الإيمان المفعمة بالفرح.
كما سيقوم البابا بزيارة خاطفة إلى ثاني أصغر دولة في العالم بعد الفاتيكان، والواقعة على الريفييرا الفرنسية؛ وإلى إسبانيا، وهي دولة أوروبية كبيرة، تشكّلت هويتها بفعل الإيمان المسيحي، ولكنها تأثرت أيضًا بالعلمانية. وأخيرًا، سيختتم البابا رحلته الرسولية في جزر الكناري، إحدى أهم طرق الهجرة من أفريقيا إلى أوروبا، والتي تشهد عشرات الآلاف من الوافدين سنويًا.
(أبونا)


