
البابا لحركة الموعوظين الجدد: كونوا بناة وشهودًا على الشركة
شكر البابا لاوُن حركة “طريق الموعوظين الجدد” على شهادتها وخدمتها في نشر الإنجيل حول العالم، وذلك خلال لقائه بقياداتها وأعضائها في الفاتيكان. وأشاد بالطابع الإرسالي الذي يميّز هذا المسار الكاثوليكي للتنشئة، معتبرًا إيّاه “إسهامًا بالغ الأهمية في حياة الكنيسة”، وداعيًا أعضاءه إلى تعزيز الوحدة الكنسية وتجنّب الجمود والتصلّب والتشدّد الأخلاقي.
تأسّست جماعة طريق الموعوظين الجدد في إسبانيا في ستينيات القرن الماضي على يد كيكو أرجويلو وكارمن هرنانديث، وهي تقوم على جماعات صغيرة تسير في مسار إعادة اكتشاف سرّ المعمودية والتنشئة المستمرة في الإيمان. وتنتشر اليوم في 139 دولة، وتضمّ أكثر من 20 ألف جماعة. وقد شارك في اللقاء مئات الأشخاص، بينهم أساقفة وكهنة وأعضاء وممثلو الجماعة، إضافة إلى فريقها الدولي الحالي.
في كلمته، ثمّن البابا التزام عائلات الجماعة التي تركت أمان الحياة اليومية لتلبية دعوة الروح القدس والانطلاق في الرسالة، حتى في مناطق بعيدة وصعبة، بدافع إعلان الإنجيل والشهادة لمحبة الله. وأكد أن الفرق الجوالة من عائلات ومعلّمين وكهنة تشارك في الرسالة التبشيرية للكنيسة جمعاء، وتُسهم في إيقاظ إيمان غير المسيحيين، وكذلك إيمان معمّدين نسوا جوهر علاقتهم بالمسيح. وأضاف أن الجماعة ساعدت كثيرين على إعادة اكتشاف فرح الإيمان وجمال معرفة يسوع، وتعزيز النمو الروحي والالتزام بالشهادة.
ودعا البابا أعضاء الحركة إلى اليقظة الداخلية والتمييز الحكيم لتفادي المخاطر الروحية، مذكّرًا بأن المعمودية توحّد المؤمنين بالمسيح وتجعلهم أعضاء في جسده الواحد. وأكد أن المواهب تُعطى لخدمة رسالة الكنيسة، ولا يجوز أن تتحوّل إلى سبب للتفوّق أو الإقصاء، لأن المحبة هي التي تنسّق جميع المواهب.
كما شدّد على أن رسالة الجماعة مميّزة لكنها غير حصرية، وأن ثمارها تتحقق في شركة مع سائر مواهب الكنيسة، مع احترام مسيرة كل شخص وضميره. وحثّهم على الانخراط في الحياة الراعوية العادية للرعايا، والعمل في شركة كاملة مع الكهنة والأساقفة. وختم بالتأكيد على أن إعلان الإنجيل يجب أن يكون خاليًا من الإكراه والتصلّب والمبالغة الأخلاقية، ليقود إلى الحرية الداخلية، مانحًا بركته ومشجّعًا الجماعة على متابعة مسيرتها بحماسة وفرح.
(أبونا)



