
البابا يعلن اجتماعًا جديدًا لمجمع الكرادلة في يونيو ويؤكد رغبته في انعقاد المجامع سنويًا
انتهى الاجتماع الأوّل لمجمع الكرادلة، مساء 8 يناير الخميس، لكنّ الموعد التالي بات محدّدًا سلفًا؛ يومان في شهر يونيو، قبيل الاحتفال بعيد القدّيسين بطرس وبولس. حيث ينتظر البابا لاوُن والكرادلة القادمين من مختلف أنحاء العالم مجمع كردالة استثنائيّ جديد في الفاتيكان.
وأعلن الأب الأقدس بنفسه هذا اللقاء الصيفي الثاني في كلمته الختاميّة خلال الجلسة الثالثة والأخيرة لمجمع الكرادلة، والتي جمعت 170 كاردينالًا، من ناخبين وغير ناخبين. وأوضح البابا أنّ هذا الاجتماع الذي يستمرّ ليومين يأتي «امتدادًا لما طلبته الاجتماعات العامّة قبل الكونكلاف»، معربًا في الوقت عينه عن رغبته في أن تُعقد المجامع بانتظام سنويّ، على مدى ثلاثة إلى أربعة أيّام. كما أكّد الحبر الأعظم انعقاد الجمعيّة الكنسيّة في أكتوبر 2028.
شكر للحاضرين وتعبير عن القرب من الغائبين
كما أراد البابا أن يوجّه كلمة شكر إلى الحاضرين على مشاركتهم ومساندتهم، معربًا بشكل خاص عن امتنانه للكرادلة المتقدّمين في السنّ تقديرًا لما بذلوه من جهد للحضور. وقال لهم: «إنّ شهادتكم ثمينة»، كما عبّر في الوقت عينه عن قربه الروحي من الكرادلة في مختلف أنحاء العالم الذين لم يتمكّنوا من التواجد في روما في هذه الأيّام، مؤكّدًا: «نحن معكم وقريبون منكم».
وتحدّث البابا عن اختبارٍ عاشه خلال يومي المجمع، وصفه بـ«السينودسيّة غير التقنيّة»، أي حالة من الانسجام العميق والشركة الحقيقيّة، أتاحتها منهجيّة اختيرت بعناية لتعزيز معرفة متبادلة أعمق، في ظلّ تنوّع الخلفيّات والتجارب بين المشاركين. ومن هنا جاءت الإشارة إلى المجمع الفاتيكاني الثاني، بوصفه الأساس لمسيرة الكنيسة وتجديدها، مع التأكيد أيضًا على أنّ الموضوعين الآخرين اللذين طُرحا ولم يُصوَّت عليهما في جلسة الأربعاء -الليتورجيا والدستور الرسولي ’أعلنوا البشارة‘- مرتبطان ارتباطًا وثيقًا بالمجمع، ولا يجوز إغفالهما.
وفي الختام، سواء من جانب البابا أو من جانب جميع أعضاء مجمع الكرادلة، برز اهتمامٌ عميق بالأوضاع العامّة في العالم، وهي أوضاع تجعل استجابة الكنيسة «أكثر إلحاحًا من أيّ وقت مضى»؛ كنيسة تقترب من الكنائس المحليّة المتألّمة جرّاء الحروب وأعمال العنف.
(راديو الفاتيكان)



