
“كوارث وعجائب” في المكتبة الرسولية الفاتيكانية
يشهد الفاتيكان في 14 سبتمبر المقبل محطة ثقافية جديدة مع زيارة البابا لاوُن الرابع عشر المكتبة الرسولية الفاتيكانية لافتتاح معرض “أكوا”، وهو الفصل الأول من دورة معارض جديدة بعنوان “كوارث وعجائب”.
يستند المشروع إلى كتاب بعنوان “في هوس اقتناء الكتب” صدر سنة 1756 وأحصى الأخطار المهددة للكتب، من الماء والنار إلى الضوء والحيوانات، وصولًا إلى الأضرار التي قد يتسبب بها الإنسان لتراثه الثقافي. ويشكل المعرض مناسبة لإحياء ذكرى مرور 470 سنة على نشر مخطوط الطبيب إيبوليتو سالفياني عن الأسماك، الذي طُبع في روما عام 1557 بمبادرة أطلقتها المكتبة الفاتيكانية وموّلتها.
يقترح مشروع “كوارث وعجائب” قراءة جديدة للعناصر الطبيعية من خلال حوار بين التراث التاريخي والإبداع المعاصر، بدءًا بوصف الماء كعنصر يحتضن في الوقت عينه معاني الخطر ومقومات الحياة. وتُظهر المعارض العناصر الطبيعية كمرآة لمخاوف الإنسان وآماله، وتسلط الضوء على كونها من أبرز التحديات التي تواجه حفظ التراث التاريخي والذاكرة الجماعية.
تعزيز الحوار
يجمع معرض “أكوا”، أي المياه باللغة اللاتينية، أعمال ثلاثة مبدعين معاصرين هم المصوّر والفنان الفرنسي جي. أر.، وخبير الطباعة الأميركي بيل موران، والطاهي الإيطالي فولفيو بيير أنجيليني.
وأوضح أمين المكتبة والأرشيف الرسولي، المطران جوفاني تشيزاري باجاتسي، أن المبادرة تسعى إلى تعزيز الحوار بين الفن المعاصر والإرث العريق للمكتبة، بما يجعل الحاضر مساحة يلتقي فيها الماضي والمستقبل. وأشار رئيس المكتبة، الأب ماورو مانتوفاني، إلى أن النجاح الذي حققته مبادرة “على الدرب” عام 2025 شجّع المؤسسة على مواصلة اختبار صيغ جديدة للتفاعل مع العالم المعاصر.
يُذكَر أن البدايات الحديثة للمكتبة الرسولية تعود إلى عهد البابا نيقولاوس الخامس في منتصف القرن الخامس عشر.
وتواصل المكتبة حتى اليوم رسالتها في خدمة الباحثين المؤهلين من مختلف البلدان والثقافات.
(آسي مينا)



