Uncategorized

وزيرة التضامن تشهد احتفال مدرسة دي لا سال (الفرير) بمرور 125 عامًا على تأسيسها

شهدت نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي احتفالية مدرسة دي لا سال (الفرير) في منطقة الظاهر بالقاهرة، بمناسبة مرور 125 عاما على إنشائها، وذلك بحضور المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، والمهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، وإيريك شوفالييه، سفير فرنسا لدى مصر، والفرير جورج عبسي رئيس المدرسة، والرئيس العام لمدارس الفرير في العالم، وخريجي المدرسة عبر الأجيال المختلفة.

وتتميز مدرسة الفرير بالظاهر بالطابع التاريخي والإنساني، حيث حققت التكافؤ والوسطية بين جميع الطبقات، وكان يتعلم بها أبناء جميع الطبقات، وتضم المدرسة فصولا لذوي الهمم، كأول مدرسة تضم هذه الفصول، وتضم أيضا مسجد وكنيسة.

وعبرت وزيرة التضامن الاجتماعي عن سعادتها بالمشاركة في احتفالية مدرسة الفرير بالظاهر بمرور 125 عاما على تأسيسها، مشيرة إلى أن كل دولة تفتخر بشبابها، فهم طاقتها وسطوتها، هم قوتها الدافعة للتقدم والترقي، وهم رأس حربتها في سبيل المحافظة على مقدرات الوطن وعلى تاريخه العظيم، ومكانته التي تبوأها بين الأمم. فالشباب هم الطاقة القوية المتجددة التي يرتكن إليها في إحداث التغيير والنهضة التي يحلم بها الجميع لتقدم وطننا الغالي.

وأكدت القباج أنه تم إنشاء مدارس الرهبان والراهبات في فترة صعبة من تاريخ مصر، حينما كان يمر المجتمع المصري بتقلبات شديدة، واستطاعت تلك المدارس أن تحافظ على النسيج الوطني، مقدمة نموذج يحتذي به ويمكن التعلم منه والبناء عليه.

وجدير بالذكر أن هذه المدارس استطاعت الاستمرار في تلك الفترة، وهو دليل على أن تلك المدارس استخدمت منهجًا علميًا ومجتمعيًا ساعدها على مواجهة الكثير من التحديات. ووجود المدارس الكاثوليكية في مصر له تاريخٌ طويلٌ بدأ منذ أكثر من ما يزيد على 150 عاما، حين سعى الخديوي إسماعيل إدخال نوع جديد من المدارس في مصر، ولم تقتصر تلك المدارس على العاصمة فقط، وإنما راحت تنير بعلمها ومبادئها العديد من المحافظات حتى وصلت إلى أقاصي الصعيد.

وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن المدارس الكاثوليكية تقوم على مبادئ تكافؤ الفرص وعدم التمييز، فلا تفرق بين غنى أو فقير، أو مسلم أو مسيحي، أو طالب لديه إعاقة وآخر بدون إعاقة… فتعلمنا فيها الاحترام، والالتزام، والحب، والجد، والمسئولية، ومساءلة النفس، والعطاء، واللياقة، ولم تقم تلك المدارس على منطق الاستثمار المادي، وإنما جاءت بهدف الاستثمار في البشر وحرصت على خدمة الفقراء، ورسخت بطلابها خدمة المجتمع والوطن والإنسانية.

وطالبت القباج الطلاب بالحفاظ على اسم هذه المدرسة، حيث سيظل اسم الطلاب مقرونًا بالمدرسة طيلة الحياة، وأن تكونوا صورة براقة للمدرسة أينما تكونوا، وتصبحوا سواعد قوية تساهم في بناء وطننا الغالي والحبيب.

هذا وتخرج من مدرسة دي لا سال (الفرير) 6 من رؤساء وزراء مصر وهم: إسماعيل باشا صدقي، عبدالفتاح يحيى باشا، على صبري، الدكتور عبد المنعم القيسونى، اللواء ممدوح سالم، المهندس إبراهيم محلب، كما تخرج منها الدكتور عصمت عبد المجيد أمين عام جامعة الدول العربية الأسبق، ومن الوزراء الحاليين المهندس طارق الملا وزير البترول، بالإضافة إلى عدد من السفراء في عدد من الدول.

وتخرج من المدرسة عدد من الفنانين مثل الفنان الراحل نجيب الريحاني وفريد الأطرش ورشدي أباظة، والفنان كريم عبدالعزيز وإدوارد، وتخرج في المدرسة أيضا أنطوان نحاس المهندس العالمي الذى صمم جميع المباني الحديثة بالمدرسة مع الإنشائي الشهير نعوم شبيب، صاحب أول ناطحة سحاب في مصر.. 

مدارس دي لاسال.. 300 سنة من التاريخ

منذ ما يزيد على 300 عام مضت، استقبلت أغنى الأسر الفرنسية في ضواحي مدينة ريمس مولودها القديس يوحنا دي لاسال. ورغم ثراء الأسرة، فإنه انشغل بالفقراء وانخرط مع مجموعة منهم لتعليمهم القراءة والكتابة، وتنازل عن حياة الأغنياء وفضل الحياة مع الفقراء والمعلمين، وتخلى عن منصبه ككاهن، وقرر خدمة الأطفال من أبناء الطبقة الفقيرة وإنشاء مدارس لهم لتحقيق حلمهم في معرفة القراءة والكتابة.

يوحنا دي لاسال واجه الكثير من العقوبات لإنشاء مشروعه، خاصة في ظل معارضة السلطات الكنسية والمؤسسات التعليمية خلال هذه الفترة، لأنه وضع مبادئ أن يجلس الغنى بجوار الفقير في فصل دراسي واحد، وبسبب إصراره على تحقيق حلمه دون أي مقابل، نجح دي لاسال وإخوانه في تكوين شبكة من المدارس النوعية في جميع أنحاء فرنسا والمعروفة باسم إخوان المدارس المسيحية.

تاريخ مدارس الفرير في مصر

في عام 1847، وصلت أول مجموعة مُدربة لتثقيف وتربية النشء المصري قادمة من فرنسا، واستقرت في الإسكندرية وأنشأوا أول مدرسة رسمية للرهبان عام 1852. ومنذ 170 عاما، وبناءً على طلب الآباء الفرنسيسكان، أنشأوا أول مدرسة لهم بالقاهرة في حي الموسكي بدرب الجنينة، وفى عام 1860 شيدوا مدرسة الخرنفش التي ما زالت قائمة حتى اليوم.

ووسط المباني السكنية العريقة بحي الظاهر، أحد الأحياء الشاهدة على عظمة وتاريخ مصر، تقع عيناك على مدرسة دي لاسال (الفرير)، والتى تجمع بين لمسات الإبداع والجمال في فنون العمارة والتصميم كما تجمع بين الفن الأوروبي والشرقي.

وبمناسبة الاحتفال الكبير، قال الفرير جورج عبسي رئيس المدرسة: ” لدينا2700 طالب داخل مدرسة دي لاسال الظاهر، ولا يتم تمييز ديني بين الطلبة، فجميعهم إخوة، وجميعهم يدرسون داخل فصل دراسي واحد ويحملون شعار جميعنا إخوة. وتابع: نحن نركز على جودة التعليم والقيم، فلا يكفى أن يكون الطالب متعلمًا، ولكن مهم أن يكون الطالب لديه قيم الأمانة والصدق والإتقان في العمل وروح الأخوة بين الزملاء. في عام 1991 قررت مدرسة دي لاسال بالظاهر أن تتحدى الواقع وتخلق لها دربًا مختلفًا أملًا في أن يسير عليه الآخرون، وهو تأسيس قسم لتعليم ذوى الاحتياجات الخاصة تحت شعار “حياة أفضل”، برسوم رمزية لتخفيف الحمل عن آباء الأطفال، فخصصنا قسمًا يضم 100 طفل من ذوى الاحتياجات الخاصة، والفصل الواحد يضم 10 طلاب وملحق به جميع الإمكانيات التي تُسهل من العملية التعليمية، بجانب توفير أخصائي تخاطب وحركة، ومراعاة لظروف أهالي الطلبة في هذا القسم يتم إعفاؤهم من مصاريف المدرسة ودفع مبلغ رمزي والمدرسة تتحمل عبء ميزانية القسم.

وتحرص إدارة المدرسة على توعية الطلاب وبذل أقصى مجهود معهم، وأكد عبسى تبادل الاحترام والحب، قائلًا: في أي مدرسة من مدارسنا لا بد أن يجد الطالب حزم الأب وحنان الأم، وقمنا بمبادرة “افتح دولابك”، وهي إحدى المبادرات التي تدعو طلاب المدرسة إلى نشر المحبة بين الفقراء والأغنياء: “أي طالب لديه ملابس زيادة يتم توزيعها على الملاجئ، كذلك الوجبات الغذائية نحرص على زيارة التلاميذ للملاجئ ومستشفى الأمراض العقلية في العباسية، في محاولة لنشر المحبة بين الجميع ونأمل أن تنتشر هذه المباردات داخل محافظات الجمهورية. ورغم مرور السنوات فإن مدارس الفرير استطاعت صنع التاريخ والحفاظ على الهوية على مدار عشرات العقود.

ومدارس الفرير الحالية في مصر:

  1. مدرسة الفرير بباب اللوق
  2. مدرسة الفرير دي لاسال بالظاهر
  3. مدرسة القديس يوسف بالخرنفش
  4. مدرسة سان بول بشبرا
  5. مدرسة سان جبريال فى سبورتنج بالإسكندرية
  6. كلية سان مارك بالإسكندرية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى