Uncategorized

النائب الرسولي للاتين في حلب ورئيس أساقفة دمشق للموارنة يتحدثان عن التصعيد الإسرائيلي الأخير في سوريا

في أعقاب الهجوم الإسرائيلي ضد المجمع التابع للسفارة الإيرانية في دمشق، ما أدى إلى مقتل الجنرال الإيراني محمد رضا زاهدي، صرح النائب الرسولي للاتين في حلب الأب حنا جلوف، لوكالة آسيا نيوز الكاثوليكية للأنباء، أن الاعتداء أسفر عن سقوط عدد من القتلى، وعبر عن امتنانه للبابا فرنسيس لأنه تذكّر سورية في رسالته التقليدية إلى مدينة روما والعالم يوم عيد الفصح، في وقت أعلن فيه رئيس أساقفة دمشق للموارنة سمير نصار أن السكان يعانون من آفة الفقر وثمة من يبحثون عن قطعة خبز تمكّنهم من البقاء على قيد الحياة.

في حديثه للوكالة الكاثوليكية اعتبر المطران نصار أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة تساهم في تدهور الأوضاع في بلد يعاني سكانه من العوز الشديد، موضحا أن المواطنين يبحثون عن لقمة العيش وعن المحروقات، والأدوية ليلبوا احتياجاتهم الأساسية. بهذه الكلمات شاء سيادته أن يعلق على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الجنرال محمد رضا زاهدي، قائد القوات الخاصة التابعة للحرس الثوري الإيراني والذي يُعتبر مسؤولا عن تزويد جماعة حزب الله اللبنانية بالأسلحة والذخائر، وقد قضى أيضا في الهجوم نائب هذا الأخير محمد هادي هجرياهيمي. وقد أعلنت مصادر وزارة الدفاع السورية أن مقاتلات إسرائيلية استهدفت مقر القنصلية الإيرانية، الكائن في حيّ المزة، بعد أن أقعلت من مرتفعات الجولان المحتلة. وأضافت الوزارة أن الدفاعات الجوية السورية تمكنت من إسقاط عدد من الصواريخ، فيما تمكنت أخرى من تدمير المبنى وقتل من كانوا فيه.

من جانبه ذكّر الأب جلوف بأن الغارات الإسرائيلية استهدفت مناطق في شمال سورية لأيام قليلة خلت ما أسفر عن سقوط خمسة وثلاثين قتيلا، وتلت الغاراتِ هجماتٌ شنها الثوار، فبدا أن ثمة تنسيقاً بين هؤلاء والدولة العبرية. وقال إن التصعيد الإسرائيلي يحمل على القلق الشديد. ومما لا شك فيه أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة اجتذبت أنظار العالم نحو سورية التي ما تزال تعيش حرباً منذ أكثر من ثلاث عشرة سنة، باتت منسية، مع أن البلاد لم تغب عن ذهن البابا فرنسيس، إذ تطرق إلى الوضع في سورية في رسالته التقليدية إلى مدينة روما والعالم يوم عيد الفصح.

تابع الأب جلوف حديثه لوكالة آسيا نيوز، قائلا إن العالم يبدو أنه نسي سورية، لكن البلاد ما تزال تعيش حرباً، وقد جاء زلزال السادس من فبراير ٢٠٢٣، الذي ضرب جنوب تركيا وشمال سورية ليزيد من حجم الدمار. وأضاف أنه يود أن يشكر الحبر الأعظم لأنه يسلط الضوء على سورية، على أمل أن تنعم البلاد مجدداً بالسلام والازدهار.

هذا وتحدث النائب الرسولي في حلب عن الخوف الشديد الذي يشعر به السكان لأنها المرة الأولى التي تهاجهم فيها إسرائيل سفارة أجنبية، علما أن أراضي السفارات محمية بموجب المعاهدات الدولية، ما يعني أن إسرائيل تخطت كل الخطوط الحمراء. وثمة خشية من أن يسبب ذلك تصعيداً يحمل انعكاسات خطيرة. وختم يقول: حتى الإرهابيين لم يستهدفوا البعثات الدبلوماسية، لافتا إلى أن تلك الهجمات جاءت على يبدو لإبعاد الأنظار عن الأعمال الوحشية المرتكبة في غزة. وأضاف: دعونا نصلي مع البابا فرنسيس كي تصمت الأسلحة وكي لا يحصل تصعيد يشمل لبنان ويتدهور إلى حرب إقليمية أو عالمية.

وذكّرت وكالة آسيا نيوز أنه بعد ساعات قليلة على الغارة الإسرائيلية على دمشق ورد نبأ مقتل سبعة عاملين إنسانيين في قطاع غزة يعملون لحساب المنظمة غير الحكومية World Central Kitchen  التي قررت تعليق نشاطاتها في القطاع وأعلنت أن طاقمها سبق أن نسّق تحركاته مع الجيش الإسرائيلي وقد استُهدف بعد أن غادر دير البلح حيث سلم أكثر من مائة طن من المواد الغذائية. 

(راديو الفاتيكان)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى