Uncategorized

البابا: اتصالات الكنيسة ليست دعاية أو تسويقًا بل شهادة وتقاسم المحبة والخير والجمال

استقبل البابا فرنسيس المشاركين في المنتدى مجلس أساقفة فرنسا، للعاملين في مجال الاتصالات في الكنيسة من مسئولي الاتصالات في الأبرشيات والجمعيات الرهبانية والحركات والجمعيات الكنسية والجماعات الجديدة والرعايا. وتحدّث قداسته عما وصفه بتحدي الاتصالات الجيدة قائلًا: إنه تحدٍ أكثر تعقيدًا اليوم مقارنة بالماضي، وأشار إلى خطر مواجهة هذا التحدي بعقلية دنيوية وبهوس السيطرة والسلطة والنجاح، وبالاعتقاد بأن المشاكل هي في المقام الأول مادية وتكنولوجية وتنظيمية واقتصادية؛ وتوقّف عند نقاط ثلاث أساسية بالنسبة لمسيرة العاملين في الاتصالات، ألا وهي الشهادة والشجاعة والنظرة الواسعة.

وأكد أن الاتصالات بالنسبة لنا لا تعني إعلاء صوتنا ليطغى على أصوات الآخرين ولا تعني الدعاية، بل اتصالاتنا هي في بعض الأحيان أن نصمت، وليست تخفيًا خلف شعارات أو عبارات جاهزة. الاتصالات بالنسبة لنا لا تعني التركيز على التنظيم وليست قضية تسويق وليست تبنيًا لهذه أو تلك من التقنيات، بالنسبة لنا الاتصالات هي أن نكون في العالم كي نحمل أثقال الآخرين وكي نتقاسم رؤية مسيحية للأحداث، وعدم الاستسلام أمام ثقافة العدوانية والازدراء، الاتصالات بالنسبة لنا هي بناء شبكة لتقاسم الخير وما هو حقيقي وجميل في العلاقات الصادقة، مشددًا على أهمية إشراك الشباب في اتصالاتنا.

وفي حديثه عن النقطة الأولى أشار البابا إلى أهميّة تذكّر أن الاتصالات هي في المقام الأول شهادة يتم تقاسمها من خلال الكلمات والصور، وهذا ما يجعلنا نتمتع بمصداقية وما يجعل شبكة اتصالاتنا أكثر جاذبية يوما بعد يوم، ودعا ضيوفه إلى أن يتقاسموا من خلال الاتصالات كل ما هو خيِّر في الأبرشيات والجمعيات الرهبانية والحركات، وإلى أن يُشيدوا من خلال الاتصالات الشركة في الكنيسة والأخوّة في العالم، كما دعاهم إلى أن يتحلوا بالإبداع والقدرة على الاستقبال، وفي النقطة الثانية حثّ البابا على عدم الخوف وأن تكون لديهم شجاعة تختلف عن شجاعة مَن يعتبرون أنفسهم المركز، شجاعة تنبع من التواضع والجدية المهنية تجعل اتصالاتهم شبكة متلاحمة وفي الوقت عينه منفتحة، ولفت إلى أنّه يعلم أن هذا ليس بالأمر السهل ولكن هذه هي رسالتكم ورسالتنا، وشجّعهم أيضًا على عدم الإحباط حتى وإن كان مَن يتوجه إليهم العاملون في الاتصالات غير مبالين أو مشككين بل وحتى رافضين، ودعا إلى عدم إدانة مثل هؤلاء الأشخاص، ثم توقف البابا فرنسيس عند النقطة الثالثة، أي النظرة الواسعة، فدعا إلى التمتع بالنظر إلى ما هو بعيد، إلى العالم كله بجماله وتعقيده، وتابع حاثا على اكتشاف أن ما يوحدنا هو دائما، ووسط ثرثرة زمننا والعجز عن رؤية ما هو أساسي، أكبر مما يفرق بيننا، ويجب إيصال هذا، قال البابا، وذلك بالإبداع الذي ينبع من المحبة. وشدد قداسته على أن المحبة تشرح كل شيء وتجعله أكثر وضوحًا انطلاقًا من قلب يرى بأعين المحبة، وينطبق هذا على اتصالاتنا أيضًا.

(راديو الفاتيكان)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى