Uncategorized

أهمية المشروعات الزراعية – الأب رفيق جريش

الاقتصاد أصبح موضوعاً متداولاً في كل مكان وعلى كل المستويات، على المستوى الحكومي المتخصص، ولكن أيضاً على المستوى الشعبي فهو حديث كل عائلة وحديث كل من يتقابلون وحديث القهاوي خاصة إننا مررنا ومازلنا نمر بصعوبات اقتصادية يحاول المواطن العادي التأقلم معها كما وجه أخيراً الرئيس عبدالفتاح السيسى الحكومة بالإسراع في وتيرة تنفيذ المشروعات الكبرى للتنمية، خاصة مشروع الدلتا الجديدة على سبيل المثال، ومعروف أن هذه المشروعات توفر محاصيل الطعام للمواطنين وبالتالي يزيد المعروض في السوق مما يجعل الأسعار أكثر مناسبة للمواطنين وكذلك أيضا زيادة الدخل القومي، من خلال الصادرات الزراعية، التي شهدت نموا كبيرا في الآونة الأخيرة، وزيادة الدخل بالعملة الصعبة كذلك ومتابعة توفير المرافق اللازمة لاستكمال المشروعات الزراعية الكبرى، مثل المياه، والري، والكهرباء، وغيرها من الخدمات، علاوة على مساعدة المزارعين حيث تقوم الدولة بشراء محاصيلهم بأسعار معقولة تساعدهم على الاستمرار في الإنتاج الزراعي.

وليس بعيداً ما حدث منذ ثلاث سنوات، عندما تعطلت حركة إنتاج وتجارة المواد الغذائية فى العالم كله، بسبب أزمتي وباء كورونا، وبعدها الحرب في أوكرانيا، حيث تسببت هذه التطورات فى ارتفاع أسعار الغذاء عالمياً بصورة غير مسبوقة، مما كبد الاقتصاد المصري أعباء مفاجئة لم تكن متوقعة، ونتيجة لذلك سارعت القيادة السياسية إلى تغيير بعض بنود الاستراتيجية الوطنية للتنمية، بحيث تحتل زيادة الرقعة الزراعية الأولوية، حتى يمكن حماية المواطن من تقلبات أسعار الغذاء في المستقبل، وكما نعلم فإن الأمن الغذائي للمواطن هو أحد الأعمدة الرئيسية لتحقيق الأمن القومي بمعناه الشامل، وكما نقول دائماً من لا يملك قوته لا يملك قراره الحر.

الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي تنهض على العديد من المحاور، من بينها التوسع في استصلاح الصحراء، وهو ما يوفر مزيدا من الرقعة الزراعية من ناحية، ويوفر مزيدا من فرص العمل للمواطنين، وتحويل الصحراء إلى مدن لامتصاص الكثافة السكانية المرتفعة في الدلتا.

كذلك فإن من البنود الاستراتيجية زيادة الاستثمارات الموجهة للقطاع الزراعي، وتقديم تسهيلات للمستثمرين للتوجه بأموالهم للاستثمار في هذا القطاع، ويضاف إلى ذلك، التوسع فى أنشطة الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي لتوفير البروتين الحيواني للمواطنين، وبالتأكيد فإن زيادة المحاصيل الزراعية الصالحة للتصدير تمثل بنداً من بنود استراتيجية الأمن الغذائي الشاملة، سعياً إلى زيادة تنافسية صادراتنا الغذائية في الأسواق العالمية، وخاصة في المحاصيل التي تتمتع بها مصر بمميزات مرتبطة بالمناخ والتربة الزراعية وتوافر المياه وتنافس بها دول كثيرة.

لا شك في أن على رأس أولويات الحكومة تحقيق الأمن الغذائي لكل مواطن على أرض هذا الوطن، ومن ثم فإن الهدف من وراء كل خطط التنمية الدائرة حاليا على قدم وساق، هو تحقيق الحياة الكريمة، والعدل في التوزيع وتحسين مستويات المعيشة لهذا المواطن، ومتطلبات المواطن الغذائية، ومن هنا فإن تطوير القطاع الزراعي يمثل هدفا محوريا في خطط التنمية، وخلال اجتماع الرئيس عبدالفتاح السيسي مع رئيس الوزراء، وعدد من الوزراء، أصدر الرئيس توجيهاته بمواصلة النجاحات التي حققتها التنمية الزراعية في السنوات القليلة الماضية، من حيث السعي إلى زيادة الرقعة الزراعية، ومن ثم زيادة إنتاج المحاصيل لضمان تحقيق الأمن الغذائي لجموع المصريين.

الأزمات لا تحل بالكلام أو بالأرقام ولكن تحل بالعمل الجاد الشاق وهذا واجب كل مواطن من أجل رفعة عائلته وبلاده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى