نداء البابا من أجل هايتي: أطلقوا سراح الرهائن وكفى عنفًا

بلد صغير يتمتع بجمال كبير، لكنه يرزح تحت وطأة العنف وانعدام الأمن والجوع. هكذا حضرت هايتي في فكر البابا لاوُن، الذي تذكّرها في ختام صلاة التبشير الملائكي، التي تلاها من ساحة الحرية في كاستل جاندولفو، في الأحد الأخير من شهر أغسطس.

ولا تزال أصداء المجزرة التي وقعت في كنسكوف، عند أطراف العاصمة بورت أو برنس، حاضرة بقوة. فقد أسفر هجوم نفذه مسلحون عن مقتل ما لا يقل عن 47 شخصًا وإصابة 22 آخرين، فيما اختُطف عشرات الأشخاص. وبحسب مصادر تابعة للأمم المتحدة، كان أطفال أيضًا بين الضحايا.

وقال البابا: “أعرب عن قربي بالصلاة من الضحايا وعائلاتهم، وأطلب إطلاق سراح جميع الرهائن دون تأخير. وأوجّه نداءً حارًا إلى جميع المسؤولين لكي يلتزموا بصورة ملموسة بضمان أمن السكان ووضع حد لكل أشكال العنف”.

الصلاة من أجل نيبال

ولم يغب ألم نيبال ومأساتها عن صلاة البابا، في وقت تستمر فيه حصيلة ضحايا الفيضانات بالارتفاع، إذ بلغ عدد الوفيات 724 شخصًا، فيما لا يزال 2498 شخصًا في عداد المفقودين، بينهم 320 مواطنًا أجنبيًا و85 من أفراد قوات الأمن.

وقال البابا: “أؤكد صلاتي من أجل المتضررين من الفيضانات الرهيبة التي ضربت نيبال والتبت. لنصلِّ من أجل الذين فقدوا حياتهم، والجرحى والمفقودين، والعائلات، وفرق الإنقاذ. ولتسهم عناية الجميع في التخفيف من المعاناة وإيصال المساعدات الضرورية إلى السكان”.

خبز السلام

وفي إشارة إلى تذكار القديس أغسطينوس الذي احتُفل به الجمعة 28 أغسطس، استلهم البابا لاوُن كلمات أسقف هيبون حول السلام، الذي شبّهه بـ”خبز المعجزة الذي كان يزداد بين أيدي التلاميذ فيما كانوا يكسرونه ويوزعونه”.

ومن هذا المنطلق، جدّد البابا دعوته إلى مواصلة الصلاة من أجل السلام، وقال: “ليزد في العالم عدد الذين يكسرون بشجاعة خبز السلام ويوزعونه، متجاوزين الانقسامات، ومعززين العدالة، وممارسين المغفرة، من أجل خير الجميع”.

ارتداد القلب

وذكّر أسقف روما أيضًا باليوم العالمي للصلاة من أجل العناية بالخليقة، الذي يحتفل به مسيحيون من مختلف الكنائس، ويحمل هذا العام شعار “الماء الحي”، ويوافق الأول من سبتمبر. ومن المقرر أن يترأس البابا لاون الرابع عشر، يوم الثلاثاء، في حديقة “السيدة الصغيرة” في بورغو لاوداتو سي داخل الحدائق البابوية في كاستل جاندولفو، القداس من أجل العناية بالخليقة.

وقال البابا: “كما ذكّرت في رسالتي لهذه المناسبة، فإن العناية ببيتنا المشترك تتطلب ارتدادًا في القلب، لكي يُوجَّه إلى الحياة ما استُخدم لجلب الدمار. أدعو الجميع إلى الاتحاد في الصلاة والعمل، لكي نصبح قنوات للماء الحي، ماء سلام الله، الذي يمنح الراحة لعالمنا الجريح”.

(أبونا)

Exit mobile version