سيامة أسقفية في الصين تظهر التزام البابا لاوُن اتفاق تسمية المطارنة

أقيمت، في 22 يوليو الجاري، السيامة الأسقفية للمونسنيور جوزيبي تشانج يانفنج على أبرشية تشيفنج في إقليم منغوليا الداخلية الصينيّ. وتأتي الرسامة بعدما عيّن البابا لاوُن يانفنج مطرانًا يوم 15 يونيو الماضي.

أتت موافقة الأب الأقدس لترشيح المونسنيور للسدّة الأسقفيّة بناءً على “الاتفاق الموقت بين الكرسي الرسولي وجمهورية الصين الشعبية”، الموقّع بين الطرفيَن في بكين عام 2018، في خلال حبرية البابا فرنسيس. وأحد الأهداف الرئيسة للاتفاق كان رأب الصدع في الكنيسة الكاثوليكيّة الصينيّة بين “الكنيسة الوطنيّة” و”كنيسة تحت الأرض” التي كان البابوات يعيّنون أساقفتها.

وشمل الاتفاق صيغة لتعيين المطارنة الكاثوليك في البلاد، لم تُنشر محتوياته للعلن حتى اليوم، ومدّدت مهلته لاحقًا وما زال ساري المفعول. واعتُبِرت الوثيقة ثمرة مسيرة تدريجية من التقارب المتبادل وأُبرِمَت بعد مفاوضات طويلة ودقيقة.

علاقات مضطربة

لم تتغيّر العلاقات بين بكين والكرسي الرسولي جذريًّا منذ توقيع الاتفاق. فقد أثار الاتفاق انتقادات في داخل الكنيسة وخارجها إذ اعتبره بعضهم أداةً تعطي بكين إمكان متابعة الهيمنة على نحو عشرة ملايين كاثوليكي في البلاد، خصوصًا أن البلاد أقدمت على تدمير كنائس وإغلاق مدارس دينيّة عدة في العقود الأخيرة. كذلك منعت الجمهورية الشعبية عام 2023، على سبيل المثال، أساقفتها من المشاركة في فعاليات رحلة البابا فرنسيس إلى جمهورية منغوليا المجاورة. وعلى الرغم من ذلك، أكّد الأب الأقدس الأرجنتيني في مؤتمر صحافي بعد ختام رحلته الرسولية أنّ علاقات الكرسي الرسولي مع الصين “مُحترمة جدًّا”.

ولا تشكّل رسامة يانفنج مفاجأة، اذ كان البابا لاوُن أعلن بعد أشهر قليلة على انتخابه حبرًا أعظم، العام الماضي، أنّه سيواصل السياسة التي اتّبعها الكرسي الرسولي منذ سنوات مع الصين، بل تأتي السيامة إثباتًا لالتزام الفاتيكان الاتفاق.

(آسي مينا)

Exit mobile version