أكّد البابا لاوُن أنّ العالم يمتلك ثروات كبيرة، إلا أنّ الفقر لا يزال في ازدياد، حيث يعيش مئات الملايين في ظروف قاسية تفتقر إلى الغذاء والمأوى والرعاية الصحية والخدمات الأساسية. وأشار إلى أنّ هذا الواقع غير عادل، خصوصًا في ظل تركز الثروات بيد قلة قليلة.
وأوضح أنّ المشكلة لا تكمن في نقص الموارد، بل في غياب التوزيع العادل لها، مشددًا على ضرورة معالجتها بروح أخلاقية ونزاهة. كما دعا إلى التزام فعلي لتغيير هذا الواقع وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية.
جاء ذلك خلال لقائه في القصر الرسولي بمديري وموظفي المعهد الوطني الإيطالي للضمان الاجتماعي، حيث أشاد بالدور المهم الذي يقومون به في خدمة الفئات الضعيفة وتعزيز التماسك المجتمعي، مؤكدًا أهمية التوفيق بين التنمية الاقتصادية والمسؤولية الاجتماعية.
واستند البابا إلى تعليم الكنيسة الاجتماعي، مستشهدًا برسالة الشؤون الحديثة، مشددًا على ضرورة حماية حقوق العمال وضمان توفر الموارد في أوقات الأزمات، ومشيرًا إلى أن تدخل الدولة يصبح مبررًا في حالات الحاجة الشديدة.
كما أكد أنّ العيش الكريم هو حق إنساني يشمل الحماية في حالات المرض والشيخوخة والبطالة، داعيًا إلى تبني نموذج اجتماعي قائم على الأخوّة والمسؤولية المشتركة.
وفي السياق الإيطالي، أشار إلى الدور المحوري لمؤسسات الضمان الاجتماعي في الحفاظ على العدالة والتضامن، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها سوق العمل بفعل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وختم مستعيدًا كلمات البابا فرنسيس: “لا تنسَ الإنسان”، مؤكدًا أن هذه الدعوة يجب أن تُترجم إلى أفعال ملموسة تحمي كرامة الجميع، وتضع الإنسان في صلب النظامين الاجتماعي والاقتصادي.
(راديو الفاتيكان)
