البابا يشدّد على ضرورة مكافحة آفة المخدّرات غير المشروعة

أكد البابا لاوُن أنّ آفة المخدرات غير المشروعة تغذّي الشبكات الإجرامية وتهدد مستقبل مجتمعاتنا. وشدد على ضرورة مكافحتها عبر برامج شاملة. ففي قلب قاعة كليمنتينا الفاتيكانية، ألقى الحبر الأعظم كلمة ذات بُعد مؤسسي وأخلاقي، أمام المشاركين في المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة المخدرات والجريمة المنظمة في منطقة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا. أشار البابا في كلمته إلى العلاقة بين سيادة القانون والعدالة والتنمية الإنسانية.

وأكّد أنّ الكرسي الرسولي مقتنع اقتناعًا راسخًا بأنّ سيادة القانون والوقاية من الجريمة والعدالة الجنائية يجب أن تتقدما معًا. وأوضح أنّه لا يمكن لأي مجتمع عادل حقًّا أن يستمر ما لم يبقَ القانون هو السيد، لا الإرادة التعسفية للأفراد.

وربط البابا بين مكافحة الجريمة وحماية حقوق الإنسان العالمية. وقال إنّه لا يحق لأي شخص أو جماعة، مهما كانت سلطتها أو مكانتها، أن تدّعي حق انتهاك كرامة الآخرين وحقوقهم. ولهذا السبب، إنّ مواجهة الأنشطة الإجرامية لا يمكن أن تقتصر على القمع وحده. لذا دعا إلى أنظمة عدالة فعالة وعادلة وإنسانية وذات مصداقية، ليست قادرة على العقاب فحسب، بل أيضًا على تعزيز إعادة التأهيل والاندماج الكامل للمذنبين في المجتمع.

ورفض الحبر الأعظم في كلمته عقوبة الإعدام والتعذيب وجميع أشكال العقوبات القاسية أو المهينة. ودعا إلى برامج شاملة لمساعدة المدمنين على المخدرات، ترتكز على العلاج الطبي والدعم النفسي وإعادة التأهيل المستدامة.

التربية مفتاح الوقاية من المخدّرات

وأعلن البابا في كلمته أنّ “التربية مفتاح الوقاية”. وحذّر من انتشار معلومات مضللة خطيرة، تقلل من شأن هذه المخاطر عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وشدّد على أنّ التربية يجب أن تبدأ داخل الأُسَر وتتعزز في المدارس.

وفي ختام كلمته، عبّر البابا عن امتنانه للقضاة وعناصر تنفيذ القانون الذين ضحّوا بحياتهم في أثناء أداء واجبهم. وجدّد استعداد الكنيسة الكاثوليكية للتعاون مع المجتمع المدني، لأجل تعزيز الخير العامّ وكرامة الإنسان.

(راديو الفاتيكان)

Exit mobile version