استقبل البابا لاوُن، في 7 مايو بالفاتيكان، وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في لقاء استمر نحو 45 دقيقة، تناول عدداً من الملفات الدولية الساخنة، وفي مقدمتها الأوضاع في الشرق الأوسط وإفريقيا، إلى جانب القضايا الإنسانية المرتبطة بالنزاعات والحروب.
وذكرت دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي أن اللقاء أعقبه اجتماع في أمانة سر الدولة مع الكاردينال بيترو بارولين، حيث جرى التأكيد على أهمية مواصلة العمل المشترك لتعزيز العلاقات الثنائية بين الفاتيكان والولايات المتحدة، إلى جانب الدفع نحو ترسيخ السلام والاستقرار في مناطق النزاع.
وشهد اللقاء أجواء ودية، إذ تبادل البابا وروبيو عبارات الترحيب، مستعيدين لقاءهما السابق الذي جمعهما قبل عام بحضور نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، عقب قداس بدء الخدمة البطرسية.
وأوضح البيان الفاتيكاني أن المباحثات تضمنت تبادلًا لوجهات النظر بشأن الأوضاع الإقليمية والدولية، مع التركيز على الدول التي تعاني من الحروب والتوترات السياسية والأزمات الإنسانية، والتأكيد على ضرورة “العمل بلا كلل” من أجل السلام.
كما تناولت المحادثات ملفات الشرق الأوسط، لا سيما لبنان وإيران، إلى جانب عدد من بؤر التوتر في إفريقيا، إضافة إلى الوضع في كوبا، في ظل تصاعد التوترات الأخيرة مع الولايات المتحدة، حيث شدد الجانبان على أهمية دعم الشعب الكوبي.
ويأتي اللقاء في ظل أجواء سياسية حساسة، عقب الانتقادات التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البابا لاوُن خلال الأيام الماضية، والتي رد عليها البابا مؤخراً.
وعقب اللقاء البابوي، اجتمع روبيو مع الكاردينال بارولين والمطران بول ريتشارد جالاجير، حيث ناقش الجانبان جهود السلام والمبادرات الإنسانية، خاصة في الشرق الأوسط.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن اللقاءات عكست “الشراكة المتينة والمستمرة” بين واشنطن والكرسي الرسولي في دعم الحرية الدينية وتعزيز السلام العالمي، فيما كتب روبيو عبر منصة “إكس”: “التقيت قداسة البابا للتأكيد على التزامنا المشترك بتعزيز السلام والكرامة الإنسانية”.
(راديو الفاتيكان)
