وجّه قداسة البابا لاوُن، رسالة إلى الشباب يدعوهم فيها إلى عدم الخوف من الحب العميق، مؤكدًا أن الدعوة المسيحية إلى الحب لا تقتصر على المشاعر، بل تتحول إلى عطاء، وأمانة، وغفران، وبذل للذات.
وجاءت رسالة الأب الأقدس في مقدمة الإصدار الجديد من كتاب “YOUCAT. Love Forever”، الذي تقدمه مؤسسة YOUCAT لمرافقة الشباب في اكتشاف معنى الحب، والعلاقات، والزواج في ضوء الإيمان المسيحي، والذي قُدَّم مساء أمس، الموافق السادس من أكتوبر، بالمركز الدولي للشباب سان لورنزو، بروما.
وأكد الحبر الأعظم أن قلب الإنسان خُلق للحب، موضحًا أن الحب الحقيقي ليس مجرد عاطفة تبدأ بقوة ثم تخبو، بل هو نعم عميقة للآخر، وقرار، ومسيرة، وعهد يمتد مدى الحياة.
وأشار بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى أن الزواج يكشف جانبًا من سرّ الله، إذ يصبح الحب المتبادل بين الزوجين، بما يتطلبه من أمانة، وغفران، وسعي يومي إلى خير الآخر، صورة لمحبة المسيح لكنيسته.
واستند قداسة البابا إلى مثال المسيح على الصليب، باعتباره الكشف الكامل عن معنى الحب الذي يبذل الذات، مستشهدًا بقول الإنجيل المقدس “ليس لأحد حب أعظم من أن يبذل نفسه في سبيل أحبائه”.
ودعا عظيم الأحبار الشباب إلى عدم الخوف من الحب الكبير، بل إلى فتح قلوبهم أمام مشروع يتجاوز الأحلام الشخصية، واكتشاف الدعوة إلى الحب باعتبارها طريقًا إلى الفرح، والامتلاء، وتحقيق الذات.
وفي ختام رسالته، رفع قداسة البابا لاوُن، صلاته من أجل الشباب، طالبًا أن يكون المسيح راحة قلوبهم، وأن يكون الروح القدس نورهم، وقوتهم، وأن يتمكنوا، على مثال مريم، أمّ الحب الجميل، من الاستجابة بثقة وشجاعة لأجمل الدعوات: الدعوة إلى الحب.
