دعا الكرسي الرسولي إلى تكثيف الجهود الدولية لمكافحة جميع أشكال التمييز والعنف التي تتعرض لها النساء والفتيات حول العالم، وذلك خلال مشاركته في أعمال الدورة السبعين للجنة المعنية بوضع المرأة التابعة للأمم المتحدة، المنعقدة في مقرها بنيويورك.
وسلطت بعثة الكرسي الرسولي الضوء على أهمية ضمان العدالة للمرأة على قدم المساواة مع الرجل، مؤكدة أن التمييز لا يقتصر على كونه انتهاكًا للحقوق، بل يسبب أيضًا معاناة إنسانية ويمس كرامة النساء. كما شددت على ضرورة مراجعة الأنظمة القضائية بما يراعي التحديات الخاصة التي تواجهها النساء، مثل الفقر، وضعف الوصول إلى المساعدة القانونية، وصعوبات النقل والاتصال في المناطق الريفية، إضافة إلى الحواجز اللغوية.
وأكدت البعثة أهمية توفير فرص متكافئة للفتيات، سواء في التعليم أو الموارد، إلى جانب دور الأسرة في خلق بيئة آمنة وداعمة. كما استحضرت كلمة البابا لاوُن التي شدد فيها على أن العدالة لا تقتصر على تطبيق القوانين، بل يجب أن تراعي البعد الإنساني المتكامل.
كما نبهت المداخلة إلى خطورة ظاهرة الاتجار بالبشر، حيث تشكل النساء والفتيات النسبة الأكبر من الضحايا، ويتعرضن لأشكال متعددة من الاستغلال، من بينها الاستغلال الجنسي، والزواج القسري، والعمل القسري. ودعت إلى ملاحقة المتورطين قانونيًا وتعزيز آليات الحماية.
وفي ختام مداخلتها، شددت البعثة على ضرورة ضمان محاكمات عادلة للنساء، وتحسين ظروف احتجاز السجينات بما يتناسب مع احتياجاتهن، خاصة الحوامل والأمهات، وفق المعايير الدولية. وأكدت التزام الكرسي الرسولي بمواصلة دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز كرامة المرأة وحمايتها.
(راديو الفاتيكان)
