مسيحيّون يحتجّون رفضًا للتجاوز على أراضيهم في دهوك العراقيّة

عادت قضيّة التجاوز على أملاك المسيحيّين إلى واجهة الأحداث، عقب تنظيم متضرّرين مسيحيّين في دهوك وقفةً احتجاجيّة سلميّة أمام مبنى المحافظة، في 6 يوليو الجاري، حيث ندّدوا بالتجاوز على أراضيهم وأملاكهم، وطالبوا بإنصافهم وتمكينهم من استعادة حقوقهم وفق القانون.

وكانت الجهات المتشاركة في تنظيم الوقفة أكّدت في بلاغٍ أصدرته أنّ “التجاوزات لا تزال مستمرة على أراضي أبناء شعبنا وقراهم في مناطق نالا، زاخو، صبنا، العماديّة، برواري بالا، باختمي، شيوز ومناطق أخرى”.

وأوضح البلاغ أنّ تأخُّر تنفيذ الأحكام القضائيّة القطعيّة الصادرة منذ أعوام لصالح أصحاب الأراضي الشرعيّين، شجّع المتجاوزين على استثمارها وزراعتها، “من دون إجراءات تنفيذيّة حاسمة من الجهات المعنية”.

لجنة متابعة خاصّة

وبحسب رئيسة الهيئة المستقلّة لحقوق الإنسان في إقليم كُردستان العراق الدكتورة منى ياقو، التي أكّدت أنّ الهيئة تتابع، عبر لجنة خاصة، مسألة التجاوزات على أراضي المسيحيّين. وبيّنت أنّ آلية عمل اللجنة تتضمّن تسلُّم الشكاوى والوثائق الرسميّة، وتنظيم زيارات ميدانيّة عند الضرورة، واستجلاء الأمور مع أصحاب المشكلة، بهدف الوقوف على الحقائق قبل إرسال كتب رسمية إلى الجهات المعنيّة لمعالجة هذه المشكلات.

وأشارت إلى أنّ اللجنة تعمل بالتنسيق مع وزير الداخليّة، الذي يرأس لجنة منبثقة عن مجلس الوزراء تخصّ التجاوزات، لإطلاعه بشكلٍ مباشر على أيّ مستجدات ومطالبته بضرورة الإسراع في إيجاد الحلول والمعالجات. فضلًا عن زيارة رؤساء الوحدات الإداريّة والسعي إلى إيضاح الحقائق وتقريب المسافات بين أطراف المشكلة.

حقّ المطالبة

وكانت وسائل إعلامٍ ومنصّات إلكترونيّة تناولت منع بعض نقاط السيطرة محتجّينَ من خارج مركز محافظة دهوك من الوصول إلى موقع الاحتجاجات. وفي هذا الشأن قالت ياقو إنّها كانت على تواصلٍ مع بعض المتظاهرين “وفور علمنا، تواصلنا مع المعنيّين وأبلغونا أنّ سيطرة أربيل وسرسنك سمحت لهم بالدخول”.

وشدّدت رئيسة الهيئة على حقّ المسيحيّين في التظاهر والمطالبة بحقوقهم، وقالت: “ناقشنا الأمر مع وزير الداخليّة ومدير آسايش دهوك، وأكّدنا أنّنا مع تطبيق القانون بغية حسم هذه الملفات العالقة”.

ورأت أنّ التزام الدستور وتطبيق القانون رقم 5 للعام 2015 الخاصّ بـ”حماية حقوق المكونات في كوردستان العراق” كفيلان بحلّ الإشكالات العالقة واحترام خصوصيّة المكوّنات وضمان حقوقها، “الأمر الذي نؤكّده في مناقشاتنا الأمور القانونيّة مع القضاة. إلى جانب تشديدنا مرارًا على اتباع مبدأ التمييز الايجابيّ، وعلى أنّ للمسيحيّ خصوصيّة يجب الحفاظ عليها بكل السبل حتى ينجو من محاولات التغيير الديمغرافي”.

(آسي مينا)

Exit mobile version