أدانت الهيئة التنفيذية لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، في بيان صادر بتاريخ 30 أبريل، بشدة التصريحات المسيئة التي طالت قداسة البابا لاوُن، معتبرة أنها تمثل إساءة إلى رمز روحي عالمي ومرجعية أخلاقية وإنسانية يسعى من خلالها الكرسي الرسولي إلى تعزيز السلام والحوار والدفاع عن حقوق الشعوب وكرامة الإنسان.
وأكد البيان، الموقّع من الأمين العام الأب جان يونس ورئيس الهيئة المطران ميشال عون، أن حرية التعبير لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة للإهانة والتجريح أو المساس بالمقامات الدينية والرموز الروحية، مشدداً على ضرورة الالتزام بقيم الاحترام والمسؤولية والحقيقة.
الاعتداءات في جنوب لبنان
وفي سياق متصل، استنكرت الهيئة بشدة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، ولا سيما في مناطق جنوب لبنان، مشيرة إلى استهداف الممتلكات العامة والخاصة، من تفجير منازل واقتلاع أشجار الزيتون إلى تدمير البنية التحتية والمرافق الدينية. ولفتت إلى حادثة تحطيم الصليب في بلدة دبل، معتبرة ذلك خرقاً فاضحاً للقوانين الدولية وانتهاكاً صارخاً لحرمة الأماكن المقدسة.
كما أشار البيان إلى استهداف المدنيين، وما نتج عنه من سقوط ضحايا بينهم كاهن رعية القليعة الخوري بيار الراعي، إلى جانب مدنيين من بلدات عين إبل وعلما الشعب ويارون وغيرها، فضلاً عن تهجير السكان وبث الخوف بينهم، معتبرة أن ذلك يشكل اعتداءً على هوية لبنان ورسالة العيش المشترك فيه، وعلى حق المواطنين في الأمن والاستقرار.
وجددت الهيئة تضامنها الكامل مع أبناء الجنوب “الصامدين في أرضهم”، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات وتأمين الحماية للمدنيين والمقدسات والممتلكات.
لبنان.. أرض لقاء وحوار
وفي سياق آخر، أشادت الهيئة بزيارة البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي إلى الجنوب اللبناني، وبالجهود التي بذلها للاطلاع على أوضاع السكان، لا سيما في القرى الحدودية.
كما نوهت بجهود السفير البابوي في لبنان المطران باولو بورجيا، إلى جانب اللجنة الأسقفية لخدمة المحبة، والهيئات الكنسية والجمعيات الكاثوليكية، بالتعاون مع رابطة كاريتاس لبنان، في دعم النازحين وإغاثة القرى المتضررة وتثبيت الأهالي في أرضهم.
واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على تمسكها برسالة لبنان القائمة على الحرية والكرامة والعيش الواحد، وبالدور الذي يؤديه كأرض لقاء وحوار، متمنية أن يعم السلام العادل والشامل في المنطقة.
(أبونا)
