بعد أشهر طويلة من التوقف بسبب الحرب في الشرق الأوسط، يعود “العمل الروماني للحج” إلى الأراضي المقدسة في أول رحلة له يوم الاثنين المقبل 17 أغسطس.
في أبرشية روما مكتب لرعوية الحج، يعمل على تعزيز ثقافة الحج وروحه باعتباره وسيلة للتبشير والتعمق في معرفة الإيمان. ومنذ العام 1933، يعمل المكتب على تعزيز رحلات إلى الأراضي المقدسة وأهم المزارات المسيحية وأماكن أخرى ذات أهمية دينية وثقافية وحوارية مسكونية خاصة.
كذلك، يوفّر المكتب للمسافرين المساعدة الروحية والدعم الفني والتنظيمي. ويلتزم تثمين التراث الفني والإيماني في إيطاليا، ولا سيما في روما، مقر خليفة القديس بطرس وجعله متاحًا.
وأعيد أخيرًا فتح مسارات الرحلات إلى الأراضي المقدسة التي انقطعت بسبب الحرب في الشرق الأوسط. ويدعو “العمل الروماني للحج”، عبر ذلك، إلى استعادة رابط عميق مع جذور إيماننا، وحمل التضامن والسلام إلى حيث بدأ الإيمان المسيحي. ويتمنّى المكتب أن يقود الروح القدس المؤمنين بين ذكريات الجماعات المسيحية الأولى، وفي صمت الصحارى، أو في المزارات المكرسة للعذراء مريم؛ فيصبح كل مسار فرصة للتجدد.
شرح المساعد الروحي للعمل الخوري الإيطالي جوفاني بيالّو عبر “آسي مينا” أنّ أحدًا لم يرغب في الانطلاق إلى الأراضي المقدسة حتى توقّفت الحرب بين لبنان ومنطقة الجليل. وتمكّن المكتب من بدء التحضير للسفرات أيضًا بعد عودة عدد من الرحلات الجوية المباشرة بين روما والأراضي المقدسة في الشهرَيْن الأخيرَيْن.
وأشار إلى أنّ بعض الناس في الغرب يعتقد أن الهجمات في الضفة الغربية تبلغ الأردن أيضًا ما جعلهم يخافون من الذهاب إلى المنطقة برمتها. وشرح أنّ الأوروبيّين بدأوا العودة رويدًا رويدًا إلى موطن يسوع بعدما بدأت تصل رحلات من آسيا وأميركا اللاتينية.
وعبّر الخوري عن فرحه بعودة رحلات الحجّ.. فقد صلّى كثيرًا لأجل السلام وتمكُّن الجماعات المحلّية من تأمين حاجاتها الضرورية؛ ففي بيت لحم كان هناك 100 فندق مغلق، واليوم تنتظر قدوم المؤمنين.
(آسي مينا)
