بطريرك العراق: تحديات الكنيسة الكلدانية كبيرة وإيمانها أقوى

في استقبال احتفالي، عاد البطريرك مار بولس الثالث نونا، بطريرك الكنيسة الكلدانية، إلى كاتدرائية مار توما الرسول، بسيدني، حيث استقبله أبناء إيبارشية مار توما الرسول الكلدانية، بأستراليا، ونيوزيلندا، عقب انتخابه بطريركًا، وعودته من روما.

وشهدت مراسم الاستقبال حضورًا كنسيًا، ورسميًا واسعًا، بمشاركة ممثلي الكنائس المسيحية بأستراليا، من بينهم غبطة الكاردينال ميكولا بيتشوك، وسيادة المطران أنطوني فيشر، رئيس أساقفة سيدني، بجانب الشخصيات الحكومية، والدبلوماسية، والكهنة، والرهبان وراهبات، وجموع غفيرة من أبناء إيبارشية الذين عبّروا عن فرحتهم بهذه المناسبة.

تضمنت الاحتفالية مسيرة كنسية مهيبة رافقتها التراتيل، أعقبها كلمات ترحيبية أكدت على روح الوحدة والتعاون بين الكنائس، وعلى التقدير لمسيرة غبطة البطريرك نونا خلال خدمته الأسقفية التي امتدت لأحد عشر عامًا بالإيبارشية

وفي كلمته، شدد صاحب الغبطة أن قبوله الاختيار جاء كامتداد لمسيرة إيمانية، وليس بداية جديدة، موضحًا أن الإيمان يُعاش بفرح وبساطة واقتناع، دون السعي وراء المناصب، بل من خلال الالتزام برسالة الخدمة.

وأعرب غبطة البطريرك عن امتنانه العميق لأبناء إيبارشيته بأستراليا، مؤكدًا أن خبرته بينهم أسهمت في نضوج رؤيته الرعوية، وتعميق استعداده لتحمل مسؤولياته الجديدة، قائلًا: إن “نعم” التي أعلنها لقبول الرسالة تحمل في طياتها إسهام الجميع.

وتوقف صاحب الغبطة عند تاريخ الكنيسة الكلدانية، واصفًا إياها بأنها كنيسة عريقة اختبرت عبر العصور تحديات، وصعوبات كبيرة، لكنها بقيت حيّة بإيمان أبنائها المنتشرين في مختلف أنحاء العالم، حيث يشكل الإيمان هويتها الأساسية، لا الانتماء الجغرافي.

وأكد غبطة البطريرك الكلداني أن أرض الكنيسة هي أرض الإيمان، مشيرًا إلى أن أبناء الكنيسة مدعوون إلى عيش رجائهم بقوة، والدفاع عن إيمانهم بمحبة، وغيرة رسولية، رغم التحديات المتزايدة.

واختتم صاحب الغبطة كلمته بدعوة المؤمنين إلى الصلاة، من أجل الكنيسة الكلدانية في كل مكان، وكذلك من أجله في بداية خدمته البطريركية، قائلًا: تحديات كنيستنا كبيرة، لكن إيماننا أكبر وأقوى.

(أبونا)

Exit mobile version