بارولين يصلّي كي تصمت الأسلحة ويتصالح البشر

ترأّس الكاردينال قدّاسًا صباح الثلاثاء، في بازيليك القدّيس بولس خارج الأسوار في العاصمة الإيطالية روما، لمناسبة ذكرى مرور 100 عام على تأسيس الهيئة الدينية العسكرية التي انطلقت لتوفير الرعاية الروحية والدينية للعسكريين الإيطاليين. وأكّد في عظته أنّ الكنيسة لا تتعب من تعزيز ثقافة السلام، لا من خلال سذاجة انعدام السلاح بل ببناء صبور لظروف العدالة والحوار وحماية الحقوق.

الإنجيل يدعو إلى التواضع

أشار بارولين إلى منطق الخدمة والصليب، مؤكِّدًا أنّ كلام الإنجيل الصارم ليس اتهامًا للآخرين، بل معيارٌ سلوكيٌّ لكل واحد منا. وتابع أنّ الإنجيل يدعونا إلى التواضع وعيش السلطة في الخدمة وبحضور لا هيمنة فيه بل مرافقة وتوجيه. كذلك، قال إنّ الصليب يجب أن يكون نموذجًا لكل سلطة مسيحية.

وفي ما يتعلّق بدور الكهنة العسكريّين، أوضح بارولين أنّهم حُماة للضمير والمسؤولية، كونهم مدعوّين إلى الاتساق الصامت والإصغاء من دون حكم والدعم من دون تدخل والتحدث عن الله بلا تزمُّت أخلاقي. وأضاف أنّ الحضور الكنسي لا يمكنه إضافة أعباء إلى أخرى.

الضمير نواة يجب عدم انتهاكها

ذكّر بارولين بأنّ الضمير هو النواة الأكثر سرية للإنسان والمحراب الخاص به؛ فهناك يكون البشري وحيدًا مع الله. وتابع أنّ مهمة الكنيسة تكمن في حماية مساحة الضمير التي لا يجوز انتهاكها وتنويرها.

وذكّر بقول الربّ يسوع: «فليكن الأعظم بينكم خادمًا لكم»، طالبًا من المرشدية العسكرية أن تكون وفية لدعوتها، أي ألّا تعزّز ممتلكاتها أو تبحث عن الشهرة، بل أن تولّد تمييزًا ناضجًا يجمع بين القوة والمسؤولية، والوفاء للدولة واحترام كرامة الإنسان التي لا تُنتَهك.

(آسي مينا)

Exit mobile version