الكنيسة اللاتينية بمصر تحتفل باليوبيل المئوي الأول لتأسيس النيابة الرسولية للاتين ببورسعيد

احتفلت الكنيسة اللاتينية بمصر باليوبيل المئوي الأول لتأسيس النيابة الرسولية للاتين ببورسعيد، التي أنشأها الآباء الفرنسيسكان بقرار من قداسة البابا بيوس الحادي عشر عام 1926، حيث كانت تضم آنذاك مدن القناة وشبه جزيرة سيناء. وفي عام 1978 اندمجت مع نيابة هليوبوليس ضمن النيابة الرسولية للاتين بالإسكندرية، التي تأسست عام 1839، لتصبح جميع الأراضي المصرية تحت رعاية نائب رسولي واحد، بعد أن كانت تضم ثلاث نيابات رسولية مستقلة.

وترأس سيادة المطران كلاوديو لوراتي، مطران الكنيسة اللاتينية بمصر، القداس الإلهي الاحتفالي الذي أقيم يوم 4 يوليو بكاتدرائية السيدة العذراء مريم، ملكة العالم، بمدينة بورسعيد. وشارك في الاحتفال سيادة رئيس الأساقفة نيقولاس هنري السفير البابوي لدى مصر، وسيادة المطران كريكور أوغسطينوس كوسا أسقف الإسكندرية للأرمن الكاثوليك. كما شهد الاحتفال حضور عدد من الشخصيات الدبلوماسية والبرلمانية، ومسؤولي محافظة بورسعيد، والمستشار العسكري للمحافظة، إلى جانب ممثلين عن الأزهر الشريف، ووزارة التربية والتعليم، وبيت العائلة المصرية، والمجلس القومي للمرأة.

وشاركت مطرانية الأقباط الأرثوذكس ببورسعيد برئاسة الأنبا تادرس مطران بورسعيد، في الاحتفال، تأكيدًا لعمق العلاقات الأخوية بين الكنائس، خاصة وأن النيابة الرسولية أتاحت للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، منذ سنوات، إقامة القداسات الإلهية داخل الكاتدرائية اللاتينية.

وفي كلمته، هنأ المطران كلاوديو لوراتي أبناء النيابة الرسولية بهذه المناسبة التاريخية، مؤكدًا أن مرور مائة عام على تأسيسها يمثل محطة مضيئة في تاريخ الكنيسة اللاتينية بمصر، كما أشار إلى المكانة الروحية المتميزة لمدينة بورسعيد، باعتبارها إحدى المدن المرتبطة بمسار العائلة المقدسة في أرض مصر.

وتناول في كلمته ثلاثة قديسين ارتبطت ذكراهم بهذه المناسبة، وهم القديس “توما الرسول”، الذي تُحيي الكنيسة ذكرى استشهاده في 4 يوليو، والقديس “فرنسيس الأسيزي”، بمناسبة يوبيل انتقاله، مؤكدًا أن رسالة النيابة الرسولية اليوم تُجسد امتدادًا لرسالة السلام والحوار التي بدأها القديس فرنسيس خلال لقائه التاريخي بالملك الكامل الأيوبي في دمياط عام 1219، كما استذكر أمنا “مريم العذراء”، ملكة العالم وشفيعة الكاتدرائية، داعيًا الجميع إلى الاقتداء بإيمانها والمحافظة على هذا الصرح الكنسي العريق المكرس لها.

وفي عظته، أكد المطران كلاوديو لوراتي أن مصر كانت وستبقى أرض الأمن والسلام، معربًا عن امتنانه لما تنعم به الكنيسة الكاثوليكية من حرية واستقرار، ومشددًا على أن الاحتفال بالمئوية يحمل رسالة رجاء ومحبة وسلام تتجاوز حدود الكنيسة لتصل إلى العالم أجمع.

Exit mobile version