أكد البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي في قداس الأحد الثالث عشر من زمن العنصرة في الديمان أننا “نريد لبنان على صورة الأرض الطيبة: وطنًا حرًا سيدًا مستقلًا، يقوم على العدالة والدستور واحترام الإنسان وكرامته. نريده وطنًا وأرضًا للسلام”.
وأضاف: “السياسة حين تسقط على أرض المصلحة الضيقة لا تثمر، والقرار حين يقع على صخر الانقسام لا يثبت، والإصلاح حين يخنقه شوك المحاصصة والامتيازات يموت. أما حين تقع الإرادة الوطنية في أرض الدولة والقانون والعدالة، فإنها تثمر استقرارًا وثقةً ونهوضًا”.
وأردف: “نتطلع إلى أن تُثمر المفاوضات الجارية بشأن الجنوب والسيادة ما يحفظ حقوق لبنان، ويوقف الاعتداءات، ويؤمّن الانسحاب من أرضنا، ويعيد الأمن والاستقرار إلى أهلنا وقراهم، ويفتح باب إعادة الإعمار، فتستعيد الدولة كامل دورها وسيادتها، ويكون الجيش اللبناني سندها الوحيد في حماية الوطن”.
وتابع: “الأرض الجيدة في الوطن هي الدولة حين تكون قوية وعادلة؛ هي القضاء حين يكون مستقلًا، وهي الإدارة حين تكون شفافة، هي المسؤولية حين تتحول من امتياز إلى خدمة، هي المواطن حين يضع المصلحة العامة فوق المصلحة الشخصية. نريد مؤسسات تستقبل الكفاية فتثمر خدمة، والعدالة فتثمر ثقة، والقانون فيثمر دولة.
لبنان ليس أرضًا عقيمة. لقد أثمرت هذه الأرض علمًا وثقافةً وقداسةً وفكرًا وحضورًا في العالم، أرض لبنان قادرة أن تثمر من جديد متى زُرع فيها الحق وحُمي القانون وصينت الحرية”.
وختم الراعي: “فلنزرع السلام فيثمر استقرارًا، والعدالة فتثمر ثقة، والقانون فيثمر دولة، والتعليم فيثمر مستقبلًا، والوحدة فتثمر وطنًا”.
(آسي مينا)
