الأنبا باخوم يحسم الجدل: الكنيسة الكاثوليكية تتمسك بثوابتها في قانون الأحوال الشخصية

أكد الأنبا باخوم، النائب البطريركي لشؤون الإيبارشية البطريركية، أن هناك العديد من الصفحات مجهولة المصدر تصدر تصريحات منسوبة إليه فيما يخص قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين.

وقال نيافته: «أود أن أؤكد أنه لا توجد أي تصريحات لي، إلا فقط في صفحات الجرائد الرسمية». وأوضح أنه بالنسبة للكنيسة الكاثوليكية، فقد ساهمت من خلال ثلاثة ممثلين لها في لجنة التشريع لقوانين الأحوال الشخصية للمسيحيين.

وأضاف أن الكنيسة الكاثوليكية تشترك مع جميع الكنائس في المواد التي ترتب آثارًا مدنية على الزواج، مثل النفقة، وحقوق الزوجين والأولاد، والحقوق الاجتماعية المدنية، والحضانة، وحق الرؤية، والإرث، والوصية، وغيرها. في المقابل، تحتفظ لنفسها بالتشريع للمواد التي تنتج آثارًا روحية تخص الضمير، مثل الموانع المُبطلة، والزيجات المختلطة، والرضا في الزواج، وصيغة الاحتفال به، وتصحيح الزواج، والانفصال الجسماني للزوجين، مؤكدًا أن هذه العناصر تحدد عقيدتها وهويتها وتفردها عن الطوائف الأخرى.

وأشار إلى أنه لم يعد «تغيير الطائفة» سببًا للطلاق، حيث يتم النظر في إعلان البطلان أو الطلاق وفق شريعة العقد وقت إتمام مراسم الزواج، مع إلزام القاضي بإرسال طلب للحصول على رأي الكنيسة في كل حالة قبل الحكم بها. كما أوضح أن منح التصريح بالزواج الكنسي الثاني بعد إعلان البطلان هو حق أصيل للكنيسة وحدها.

وفيما يتعلق بحق الميراث، أكد أن النص يقر بالمساواة بين الرجل والمرأة. وشدد على أنه لا يجوز الطلاق أو الانحلال المدني للزواج في الكنيسة الكاثوليكية، إلا أنها تعتمد ما يُعرف بـ«إعلان البطلان»، أي أن الزواج لم يكن صحيحًا منذ البداية وقت عقد المراسم، وبالتالي يُعد باطلًا، وذلك لأسباب مثل العجز الجنسي، أو الغش، أو عدم بلوغ السن القانوني، أو وجود أمراض نفسية سابقة على الزواج تؤثر على طبيعة الحياة الزوجية، إلى جانب أسباب أخرى.

وأضاف أنه بالنسبة للطائفة الكاثوليكية، تسري أحكام اللائحة الداخلية للكنيسة على الموانع المُبطلة للزواج، وصيغة الاحتفال به، وتصحيحه، والانفصال الجسماني للزوجين. واختتم نيافته تصريحاته بالتأكيد: «أن هذا هو التصريح الرسمي فقط».

Exit mobile version